تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

ب - كيفيّة إحياء المعادن الباطنة :

[ حقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها ] بلا خلاف أجده ، نعم زاد بعضهم مع ذلك قصد التملّك ، وهو جيّد مع فرض اشتراطه في مطلق الإحياء ، وإلّا فلا وجه له قطعاً . 38 / 112

ج‍ - اختصاص المحجّر وإهماله لها بعد التحجير :

لا خلاف في أنّه يجري في المعدن ما ذكر في التحجير من أنّه [ لو حجّرها - وهو أن يعمل فيها عملًا لا يبلغ به نيلها - كان أحقّ بها ولم يملكها ، ولو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنها ، ولو ذكر عذراً أنظره السلطان بقدر زواله ثمّ ألزمه أحد الأمرين ] . 38 / 112

د - تملّك المعادن الباطنة تبعاً لتملّك الأرض المحياة الموجودة فيها :

[ لو أحيا أرضاً وظهر فيها معدن ] باطن [ ملكه تبعاً لها ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط والسرائر الاعتراف به ، بل قيل : إنّ ظاهر الأوّل ، بل الثاني ، نفيه بين المسلمين [ لأنّه ] جزء [ من أجزائها ] سواء كان عالماً به حين أحياها أو لا ، خلافاً للشافعي فملّك الثاني دون الأوّل ، وفيه ما لا يخفى . 38 / 113 - 114

ه‍ - اغتنام المحيى منها في أرض الفتح :

لو حفر أرضاً فوصل إلى معدن ثمّ فتحها المسلمون ، فعن المبسوط والمهذّب والتذكرة والتحرير أنّه غنيمة للغانمين ، لا أنّه للمسلمين كالأرض ، وعن الكركي استظهره ، والفخر أنّه قوّاه ، لكن في القواعد الإشكال في ذلك . . 38 / 114 - 115 125

و - استئجار صاحب المعادن عاملًا لاستخراجها على حصّة من الخارج :

لو قال رب المعدن لآخر : " اعمل فيه ولك نصف الخارج " ففي القواعد وجامع المقاصد ومحكيّ المبسوط والتذكرة : بطل لجهالة العوض إجارةً كان أو جعالةً ، وهو كذلك في الأوّل ، أمّا الثاني فقد ذكرنا في كتاب الجعالة ما يعلم منه صحّة ذلك وعدمه بعد فرض كون المعدن مملوكاً للجاعل بالإحياء أو بغيره . ولو قال له : اعمل فما أخرجته فهو لك ، ففي محكيّ المبسوط : " لا يصحّ . . . فكلّ ما يخرجه حينئذٍ فهو لصاحب المعدن ، إلّا أن يستأنف له هبة ، ولا اجرة للعامل " ونحوه عن المهذّب ، بل عن التذكرة اختياره . لكن قد يشكل ذلك بأنّه إباحة تملّك ، كما أومأ إليه في محكيّ التحرير . 38 / 115 - 116 وانظر أيضاً : جعالة / ثالثاً 2 ( 35 / 193 - 195 )

ز - تملّك حريم المعادن الباطنة تبعاً لتملّكها :

من ملك مواتاً بإحيائه ملك حريمه معه وهو مرافق ذلك العامر التي يرجع فيها إلى العرف المختلف باختلاف الأحوال والأمكنة ، وهو معنى ما عن المبسوط والمهذّب من أنّه إذا أحيا المعدن فهو أحقّ به وبمرافقه التي لا بدّ منها على حسب الحاجة إليه ، إن كان يخرج منه ما يخرج بالأيدي ، وإن كان يخرج بالأعمال فالمدار على الحاجة ممّا يتوقّف عليه الدوابّ والدولاب والمستقى ونحو ذلك . لكن في القواعد : " لا يقتصر ملك المحيي على محلّ النّيل ، بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها