تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الرجوع يأخذها بغير اجرة ولو كانت قد نمت ، فإن كان باقياً رجع به ، وإن كان تالفاً فلا ، وفي الروضة أنّه إن كان باقياً فوجهان ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي هي غير محرّرة كأصل المسألة . وذلك لأنّك قد عرفت أنّ التعاطي يقع على صور أمّا الصورة الأولى ، فالظاهر صحّة ما ذكروه من اللزوم بالتلف من الجانبين ولو كان سماويّاً ، على نحو ما ذكروه في الإباحة من جانب ، كنثار العرس ونحوه ، والمراد أنّه صار بحالٍ لا يجوز الرجوع فيه من حيث الإباحة السابقة ، لا أنّ المراد الملك حقيقة على التالف حقيقةً إذ من المعلوم عدم قابليّة المعدوم لقيام صفة الملك به . وعلى كلّ حال ، فلا ريب في أنّ الحكم في الفرض كما عرفت ، بل الظاهر أنّه كذلك بالتلف من جانب أيضاً ، ويلزمه عدم جواز رجوع الآخر على المال الباقي . وأمّا الصورة الثانية التي قد عرفت كونها بيعاً متزلزلًا ، فقد يشكل أصل الجواز فيها بأنّه لا إجماع عليه ، كما لا سيرة يعتدّ بها . ثمّ بعد الإغضاء عن ذلك ، وقلنا بثبوته فيها وإنّها جائزة ، فقد يشكل اللزوم فيها بالتلف ونحوه ، وهذا من أقوى الشواهد على أنّ هذه الأحكام ذكرها الأصحاب في المعاطاة على الإباحة ، ولكن التزم بها بعضهم على البيعيّة ، ظنّاً منه أنّ الأصحاب جميعهم على أنّ المعاطاة المشروعة بيع متزلزل . وأمّا اللزوم بتلف البعض ففيه الاحتمالات الثلاثة السابقة ، ولعلّ ما ذكره أخيراً في المسالك لا يخلو من قوّة . 22 / 229 - 232

ب - لزومها بالتصرّف :

يلحق بالتلف - في لزوم المعاطاة به - التصرّف الناقل بعوض . ولا فرق في التصرّف بين كونه لازماً وعدمه ، نعم لو كان التصرّف بالمزج والطحن والخياطة والصبغ ونحوها ممّا لم يكن تلفاً ولا انتقالًا ، أشكل الدخول في الملك به . وأمّا النماء ، فالظاهر أنّه من توابع العين في هذه المعاوضة وإن كان منفصلًا ، فيتبعها في اللزوم وعدمه والملك وعدمه ، وإن تأخّر السبب المملِّك عن وجوده ، من غير فرق بين المتّصل منه والمنفصل . 22 / 232 - 234

ج‍ - الاختلاف في حصول سبب اللزوم :

لو اختلفا في حصول سبب اللزوم وعدمه ، فالقول قول منكره استصحاباً للجواز ، من غير فرق بين الإطلاق في ذلك والاستناد إلى سبب خاصّ من تلف أو إتلاف أو عقد أو تصرّف . لكن في شرح الأستاذ أنّ في تقديم قول أحدهما إشكالًا ، وأمّا النماء ، فالمتّجه فيه كونه لمن في يده وإن رجع بالعين ، كنماءٍ للبيع بالخيار ، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك سيرة على التبعيّة ، وكأنّ شيخنا في شرحه لم يتحقّقها ولذا جزم بالأوّل . وكذا الفوائد الحادثة المنفصلة على القول الأوّل ، كالنماء ونحوه على الأصحّ بعد تلفها . وأمّا مع بقائها فلا يرجع على الأوّل مطلقاً ، ويرجع مع عدم التصرّف على الثاني ، ومعه إشكال . وأمّا المتّصلة ، كالسمن والصوف والشعر الباقيين على الظهر ، واللبن الباقي في الضرع ، فيتبع العين على الأقوى . 22 / 237 - 238
معجم فقه الجواهر — صفحة 461 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي