[ تردّد ] . والمتّجه أنّ للإمام عليه السلام الفعل وإن لم يُسمّ إقطاعاً عرفاً . نعم لا يجوز ذلك ونحوه ممّا هو متوقّف على المصالح الواقعيّة للنائب العامّ ، فهو من خواصّ الإمامة .
[ وكذا ] التردّد [ في ] جواز [ اختصاص ] السلطان [ المقطع بها ] وقد عرفت تحقيق الحال .
38 / 101 - 103
ه - تملّك الموات المحاذي للمملحة بإحيائه :
[ لو كان إلى جانب المملحة أرض موات إذا حفر بها بئر وسيق إليها الماء صار ملحاً ، صحّ تملّكها بالإحياء ] الذي منه حفرها لذلك [ واختصّ بها المحجّر ] الذي شرع في حفرها .
[ ولو أقطعها الإمام عليه السلام صحّ ] بلا خلاف أجده في شيء من الثلاثة ، بل ولا إشكال .
38 / 110
و - تملك مالك الأرض ما يظهر فيها من المعادن تبعاً لها :
[ ما يظهر في الأرض ] المملوكة [ من المعادن ، فهي لمالكها تبعاً لها ] كالنبات الكائن فيها ونحوه ممّا كان من أجزائها . بل لا يبعد التبعيّة في الملك لما يخلق فيها ممّا يلحق بأجزائها وإن لم يكن هو منها . نعم ما كان فيها ولم يكن من أجزائها - كالمطر ونحوه - باقٍ على الإباحة لكلّ من يحوزه ، بل لا اختصاص على الظاهر للمالك به ، كما هو واضح ، بل قد يشمّ من التبعيّة المذكورة في المتن رائحة الحكم ، بعموم تبعيّة ذلك ونحوه للأرض في الملكيّة والإباحة ، وحينئذٍ فالموجود في الأراضي المملوكة للمسلمين هو ملك لهم ، ليس لغيرهم حيازته ، كما أنّ الموجود في ما هو ملك للإمام عليه السلام منها ملك له لا يملكه أحد إلّا من أذنوا عليهم السلام له . والظاهر اختصاصها بشيعتهم ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار على معاملة ذلك معاملة المباحات الأصليّة ، وكذا ما في الأراضي المفتوحة عنوةً من حشيش وغيره ، من غير توقّف على إذن حاكم جور أو شرع ، بل قد يدّعى نحو ذلك في ما كان من الأنفال منها من قصب الآجام ونحوه ، وإن لم أجد لذلك كلِّه تحقيقاً في كلماتهم .
22 / 355 - 356
2 - المعادن الباطنة :
أ - المعادن الباطنة وتملّكها بالإحياء :
[ المعادن الباطنة التي لا تظهر إلّا بالعمل ] والمعالجة [ كمعادن الذهب والفضّة والنحاس و ] الرصاص ونحوها حيث تكون كذلك ، وإلّا فلو فرض احتياج بعضها إلى كشف تراب يسير أو كانت على وجه الأرض لسيلٍ ونحوه ، فلها حكم المعادن الظاهرة وهو الملك بالحيازة لا غيره ، كما أنّ ما كان من الظاهرة لو فرض كونه في طبقات الأرض على وجهٍ يحتاج إلى حفر وعمل كان له حكم الباطنة .
وعلى كلّ حال [ فهي تملك بالإحياء ] الذي هو العمل حتى يبلغ نيلها ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، كالشيخ وابني البرّاج وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، على ما حُكي عن بعضهم ، بل عن ظاهر المبسوط والمهذّب والسرائر الإجماع على ذلك . بل الظاهر أنّ الحكم كذلك سواء قلنا إنّها للإمام أو للناس .
38 / 110 - 111