الإشكال فيه ، بل في الذخيرة أنّ القول به لا يخلو من قوّة - في غير محلّه قطعاً .
6 / 312
تاسعاً : ما عُدّ من المطهّرات وليس منها أو هو مندرج ضمن المطهّرات السابقة :
ذكر الأستاذ في كشفه أشياء في عداد المطهّرات حتى أنهاها إلى عشرين من حجر الاستنجاء ، وخِرَقه ، وزوال العين في الحيوان ، والغَيْبة في بدن الإنسان ، بل وثيابه ، وخروج دم المذبح والمنحر ، والاستعمال في نحو آلات العصير والبئر وبدن النازح والعاصر وثيابهما ، وسبق استعمال الماء للمغتسل قبل الصلب ، والشهادة لبدن الشهيد ، وغير ذلك .
ولا يخفى عدم كون الأخيرين من المطهّرات ، كما أنّ سابقهما مندرجٌ في ما يطهر بالتبعيّة ، وإن اختلفت أفرادها ، فمنها ذلك ، ومنها : طهارة بدن مغسّل الميّت ، وآلات التغسيل ، وثياب الميّت التي غسّل فيها ، وخرقته التي وضعت عليه ، بل قيل : وثياب المغسِّل نفسه ، ومنها : رطوبات الكافر وولده ، وإناءات الخمر المخلّلة ، والأجسام المطروحة فيها ، ومنها : طهارة فضلات الإبل الجلّالة الغير المنفصلة منها حتى تمّ الاستبراء حتى العرق نفسه .
والثالث ليس من المطهّرات حقيقةً ، بل والثاني أيضاً بناءً على احتمال تنجّس الحيوان بملاقاة عين النجس ، بل هو في الحقيقة كالبواطن المتّفق بين الأصحاب على طهارتها بمجرّد زوال عين النجاسة ، بل قيل : إنّه يمكن أن يكون من ضروريّات الدين .
ثمّ إنّه يحكم بطهارة بدن المسلم المكلّف مع الغيبة عنه وعلمه بالنجاسة وتلبّسه بما يشترط فيه الطهارة ، بلا خلاف معتدٍّ به أجده فيه ، بل حكى الإجماع عليه بعض شرّاح منظومة الطباطبائي ، بل لعلّه كذلك نظراً إلى السيرة .
ولعلّ السيرة كذلك أيضاً بالنسبة إلى غير بدنه من ثيابه أو فرشه وأوانيه وغيرها مع القيود السابقة ، فتأمّل مجمع البرهان ، وعن المدارك ، في ذلك كلّه ، في غير محلّه ، كظاهر المفاتيح . بل الظاهر الطهارة أيضاً وإن لم يكن متلبّساً بما يشترط فيه الطهارة وفاقاً لمن عداهم ، وظاهر الموجز في الثياب خاصّة ممّن تعرّض لذلك ، كالشهيدين وأبي العبّاس في المهذّب والصيمري والفاضل النراقي والعلّامة الطباطبائي والأستاذ في كشف الغطاء وغيرهم ، بل قد يظهر من المحكيّ عن تمهيد الشهيد الثاني الإجماع عليه ، بل حكاه عليه بعض شرّاح منظومة الطباطبائي ، بل ظاهره كصريح لوامع النراقي وظاهر كشف الأستاذ ، بل والموجز ، لكن في البدن خاصّة ، عدم اعتبار علمه بالنجاسة أيضاً ، فاحتمال مصادفة الطهارة حينئذٍ كافٍ ، وهو لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ المعروف بين من تعرّض لذلك اعتباره ، بل عن التمهيد : " إنّه المستفاد من تعليل الأصحاب " والاحتياط لا ينبغي تركه . كما أنّه لا ينبغي تركه في غير المكلّف من الإنسان ، سيّما من لا أهلية له للإزالة ، بل والمكلّف مع عدم اعتقاد النجاسة لتقليده مجتهداً لا يقول بها ، أو لأنّه من العامّة الذين لا يقولون بها ، بل والمعتقد إذا علم من حاله عدم الاهتمام والاكتراث بإزالة النجاسات .
نعم ينبغي القطع بعدم مساواة الظّلمة أو العمى أو