أو من الأوّلين معها فلا يخلو من نظر ، بل منع خصوصاً الأخيرين .
6 / 292
4 - حكم صيرورة العصير العنبيّ دبساً بلا ذهاب الثلثين :
لا يحلّ العصير ، بل ولا يطهر ، بغير الخلّية وذهاب الثلثين فما في اللوامع من طهارته بصيرورته دبساً وإن لم يذهب ثلثاه ، حاكياً له عن الجامع ، ضعيف .
6 / 292
سادساً : الانتقال :
1 - حكمه :
عدّ غير واحد من الأصحاب الانتقال من المطهّرات ، بل لا خلاف أجده فيه ، كما لا إشكال ، بل هو في الجملة من الضروريّات .
6 / 293
2 - المراد به وما يعتبر فيه :
المراد بالانتقال : انتقال شيء حكم بنجاسته باعتبار إضافته إلى محلّ خاصّ إلى محلّ آخر حكم الشارع بطهارته بإضافته إليه ، كانتقال دم ذي النفس المحكوم بنجاسته إلى غير ذي النفس من القمّل والبقّ ونحوهما ، كما أنّه لو انعكس الأمر حكم بالنجاسة . نعم يعتبر صدق الإضافة حقيقةً ، فلو شكّ في انتقال الاسم بعد الانتقال من الجسم ، كما إذا دخل شيء من النجاسات المتعلّقة بذوات النفوس في بطون غير ذوات النفوس ولم يستقرّ فيها حتى يتبدّل الاسم ، لم يحكم بالطهارة ، كما أنّه لم يحكم بالنجاسة في العكس .
ولا فرق بعد صدق الإضافة المذكورة بين الحيوان وغيره ، وبين الدم وغيره ، فلو شرب الشجر أو النبات ماءً متنجّساً طهر بمجرّد انتقاله إلى باطنه .
6 / 293
3 - طهارة دمع المكتحل بدواء نجس :
[ لو اكتحل بدواء نجس فدمعه طاهر ما لم يتلوّن بالنجاسة ] على وجهٍ تكون فيه أجزاء النجاسة ، بل النجس منه مع كونه في الباطن ، خصوص تلك الأجزاء لا ما لاقاها من دمعه . [ ولو جهل تلوّنه فهو على أصل الطهارة ] . وحينئذٍ فكلّما أصاب ثوباً أو غيره ولم يعلم استصحابه جزءاً من أجزاء النجاسة ، لم يحكم بنجاسة ما أصابه ، وإنْ علم تلوّث البزاق في الفم ، وبالجملة ، لا يشترط في الحكم بالطهارة العلم بزوال عين النجاسة عن العين ، فما في كشف اللثام من احتمال العلم باشتراط ذلك ، ضعيف .
36 / 415
4 - بصاق شارب الخمر أو النجس :
نجاسة / أوّلًا 8 ك
( 36 / 414 - 415 )
سابعاً : الإسلام :
1 - مطهّرية الإسلام من نجاسة الكفر وما يُستثنى منه :
عدّ غير واحد من الأصحاب الإسلام من المطهّرات ، بل لا خلاف أجده فيه ، كما لا إشكال ، بل حكى الإجماع عليه في المنتهى والذكرى وغيرهما ، بل هو في الجملة من الضروريّات .
6 / 292 - 293
لكن ينبغي أن يعلم أنّ الإسلام يطهّر نجاسة الكفر بجميع أقسامه إلّا الارتداد الفطري منه للرجل خاصّة دون الامرأة ، بل والخنثى المشكل والممسوح ، فإنّه فلا ريب أنّ الأقوى النجاسة في المرتدّ ، وفاقاً لصريح