تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وما في المعتبر - من عدم طهارة الأعيان النجسة بالاستحالة وعدم طهارة الخنزير إذا صار ملحاً ، كالمنتهى ، وعن التحرير ونهاية الإحكام ، بل والقواعد ، بل في المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم مع زيادة النصّ في معقد ذلك على عدم طهارة العذرة الواقعة في البئر المستحيلة حمأة ، كما أنّ ذكر الخلاف فيه من أبي حنيفة خاصّة في المعتبر يشعر بعدمه بيننا - ضعيف جدّاً ، لا أعرف لهما موافقاً عليه ، سوى ما عساه يظهر من الأردبيلي من الميل ، وسوى ما عن موضع من المبسوط من النصّ على عدم طهارة تراب العذرة . 6 / 278 - 284

3 - طهارة الخمر والعصير العنبيّ المستحيل خلّا ( الانقلاب ) :

أ - طهارة الخمر والعصير المستحيل بنفسه أو بعلاج خلّا :

الذي تقتضيه القواعد طهارة الخمر والعصير المستحيل بنفسه خلّا ، أو بعلاج غير الأجسام ، أو بالأجسام المستهلكة فيه قبل التخليل أو المنقلبة قبله خلّا أو معه - بناءً على طهارة المتنجّس بالاستحالة الشاملة لمثل ذلك - دون ما كان بأجسام بقيت بعد خلّيته . وتأمّل فيها في كشف اللثام ، وعن الأردبيلي والخراساني ، بل عن المجمع والكفاية : ربما قيل بعدم الطهارة فيها ، بل في اللوامع نسبته إلى القيل . ويظهر من الدروس وغيرها الفرق بين ما يعالج به من الأعيان الباقية بعد التخليل وبين الخمر الواقع في خلّ ، فطهّر الأوّل وأحلّه ، دون الثاني ، وإن انقلب ذلك الخمر خلّا . والإنصاف في تحقيق البحث أن يقال : إنّ إطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين تخليل الخمر بعلاج تبقى عينه أو لا ، بل ظاهر كشف اللثام والمحكيّ عن عبارة المرتضى في السرائر الإجماع عليه ، كظاهر الطباطبائي في منظومته . كما أنّه يجب القول بعدم الفرق أيضاً بين ما يبقى عينه من الأجسام أو لا ، ولا بين الخلّ وغيره . نعم ينبغي الاقتصار في ذلك على غير الخمر المستهلكة بالخلّ ، نحو القطرات منه الواقعة في حبّ ونحوه من الخلّ ، فلا يطهر ولا يحلّ بمجرّد الاستهلاك من دون انقلاب واستحالة قطعاً ، بل وإجماعاً ، خلافاً لأبي حنيفة ، ولا بانقلاب ما بقي من ذلك الخمر الواقع في الخلّ واستحالته ، خلافاً لنهاية الشيخ في أحد الوجهين وتهذيبه ، بل عن مختلف الفاضل استقرابه ، فاكتفيا في طهارته وحلّيته بذلك ، وهو مبنيّ على القول بطهارة هذا المستهلك مع انقلابه إلى الخلّية ، وفيه بحث أو منع ، وإن حكي عن الشيخ وأبي عليّ ذلك ، بل هو صريح المختلف ، بل ظاهره أنّه مفروغ منه ، بل في كشف اللثام أنّ الظاهر اتّفاقهم عليه ، لكن قد يمنع ذلك كلّه ويدّعى أنّ المشهور اشتراط طهارة الخمر بالتخليل غلبتها على ما عولجت به من الخلّ ، أو عدم كونها مستهلكة فيه ، كما اعترف به في الكفاية واللوامع ، بل هو ظاهر المفاتيح أو صريحها ، كشرحها للُاستاذ الأعظم ، بل يظهر من الأولى كون المشهور عدم الطهارة حتى لو كان الخلّ قليلًا . بل لعلّ التأمّل الجيّد يشرف الفقيه الماهر على القطع بعدم طهارة