تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
كصريح الكفاية والبحار التوقّف . وفي الخلاف واللوامع وظاهر شرح الأستاذ للمفاتيح والرياض أو صريحهما ، وعن المبسوط والنزهة والمعالم وموضع من المنتهى وظاهر التذكرة طهارة الثانيين ، بل وكذا القواعد ، لكن على إشكال ، والبيان في وجهٍ قويّ ، بل في الخلاف الإجماع عليه . وفي الروضة وعن الروض والمسالك النجاسة . وصريح بعضهم كظاهر آخر التردّد والتوقّف ، وهو في محلّه ، بل قد يقوى في النظر النجاسة . وأمّا الأخيران فلم أجد أحداً صرّح باختيار الطهارة في المقام . نعم هو ظاهر الرياض أو صريحه ، وكشف اللثام في الثاني . 6 / 271 - 273

ج‍ - عدم مطهّرية النار للخبز المعجون بماء نجس :

المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا عدم طهر العجين ذاتاً أو عرضاً بالخبْز ، شهرةً كادت تكون إجماعاً ، كما اعترف به بعضهم ، بل هي كذلك إذ لم نعرف فيه خلافاً إلّا من الشيخ في نهايته فلم يرَ بأساً بأكل الخبز المعجون بماء نجس ، وعن استبصاره وظاهر الفقيه والمقنع . فما في الذخيرة من الميل إليه ممّا ينبغي أن يقضى منه العجب . نعم قد يتوقّف في جواز بيعه ، بل في المنتهى أنّ الأقرب عدمه ، واحتمل جواز بيعه على غير أهل الذمّة ، مع أنّ الأقوى في النظر جوازه مطلقاً مسلماً أو كافراً ، اخبر بنجاسته أو لا ، لولا ما في الحدائق من ظهور الإجماع على عدم جوازه على المسلم مع عدم الإخبار ، مع أنّه قد يمنع عليه ذلك . . 6 / 273 - 275 278

د - اندراج مطهّرية النار ضمن الاستحالة :

تصيّر النار في الحقيقة بعض أفراد الاستحالة ، فكان اللائق إدراجها فيها لا إفرادها بالذكر . 6 / 278

رابعاً : الاستحالة :

1 - مطهّرية الاستحالة :

يظهر من أدلّة مطهّرية النار أنّ الاستحالة - التي هي عند الفقهاء ، كما في حواشي الشهيد على القواعد ، عبارة عن تغيير الأجزاء وانقلابها من حال إلى حال - أيضاً من المطهّرات ، كما عدّها غير واحد من الأصحاب منها . وهي غير محتاجة إلى التعريف بعد ظهور معناها العرفيّ الذي هو المدار دون التدقيق الحكميّ المبنيّ على انقلاب الطبائع بعضها إلى بعض وعدمه ، مع أنّ التحقيق فيه ذلك . 6 / 278

2 - عدم الفرق في مطهّرية الاستحالة بين أفراد المحيل والمستحيل :

التحقيق عندنا عدم الفرق بين سائر أفراد المحيل والمستحيل من النار وغيرها ، كرماد الأعيان النجسة ودخانها ، بل وبخارها ، والخمر المنقلب بنفسه خلّا ، وكذا العصير والنطفة والعلقة المتكوّنتين حيواناً ، بل والعذرة ونحوها دوداً ، وإن أوهمت عبارات بعض الناس الخلاف فيه ، والدم المستحيل قيحاً أو جزءاً لما لا نفس له ، والماء النجس بولًا لحيوان مأكول اللحم ، بل أو عرقاً أو لعاباً أو جزءاً من الخضروات والحبوب والأشجار والثمار ، والغذاء النجس لبناً أو روثاً لمأكول اللحم ، أو جزءاً له أو لطاهر العين ، وغير ذلك .