تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
والتحقيق أنّ الريح التي لا تنافي نسبة الجفاف إلى الشمس ، لا تنافي الطهارة بالشمس كما صرّح به غير واحد ، إنّما الممنوع حصول نسبة الجفاف إلى غيرها منفرداً أو مجتمعاً معها بشرط الاجتماع . ولو كان مبدأ التجفيف إلى شيء وغايته إلى آخر ، فالمدار على الغاية ، كما صرّح به الأستاذ في كشفه ، لكن مع فرض بقاء رطوبة يصدق معها الجفاف . وهل المدار في حصول الطهارة بالشمس اليبس أو الجفاف الذي لا تعلق معه رطوبة في الملاقي ؟ وجهان ، والاستصحاب يشهد للأوّل . وعليه ، فهل يكفي في حصول الطهارة بها عدم الجفاف قبلها ، وإن لم يكن فيه رطوبة تعلق بملاقيه ، أو لا بدّ من رطوبته رطوبة تعلق في الملاقي فتيبسه الشمس ؟ وجهان أيضاً ، لكن يشهد الاستصحاب لثانيهما . 6 / 264 - 266

3 - ما يطهُر بالشمس من المتنجّسات :

أ - الأرض ونحوها ممّا لا ينقل :

الأقوى في النظر مطهّرية الشمس للأرض ، بل [ وكذا كلّ ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية ] ونحوها ، خلافاً لما عن المهذّب من النصّ على عدم طهارة غير البواري والحصر بها الذي هو في غاية الضعف ، بل لا أعرف خلافاً من غيره في طهارة الأرض بها ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع على خلافه فيها ، فضلًا عن محكيّه من غير واحد ، بل من الغريب نصّه على طهارة الحصر بها إلحاقاً لها بالبواري وتركه الأرض المدلول عليها بما عرفت . ولو عكس بأن ذكر الأرض والبواري وترك الحصر - كما عن النزهة - كان أولى . فما في معتبر المصنّف من التردّد في طهارة ما لا ينقل ما عدا الأرض ، بل عن القطب الراوندي النصّ على المنع في غيرها منه ، كما عساه الظاهر من اقتصار مقنعة المفيد ونافع المحقّق وغيرهما عليها منه ، بل في السرائر التصريح بذلك مع التمثيل له بالنبات ، بل مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، محلّ للنظر ، بل المنع . 6 / 261 264

ب - المنقولات المتّصلة بالأرض :

في الموجز النصّ على طهارة ما اتّصل بالأرض ، ولو ثمرةً ، والأبنية ومشابهها ولو خصّاً ووتداً ، وكذا السفينة والدولاب وسهم الدالية والدياسة ، وعن المهذّب البارع : " ما جاور الأرض إذا اتّصل بها ، كالطين الموضوع عليها تطييناً أو على السطح ، وكذا الجصّ المثبت بإزاء الحائط حكمه حكم البناء ، وكذا المطيّن به ، وكذا القير على الحوض والحائط " بل عنه أنّه : " يلحق بالأبنية مشابهها وما اتّصل بها ممّا لا ينقل عادةً ، كالأخصاص والأخشاب المستدخلة في البناء والأجنحة والرواشن والأبواب المغلقة وأغلاقها والرفوف المُسْتَمرّة والأوتاد المستدخلة في البناء " . والمتّجه القول بالعموم لسائر ما يصلح تناول الخبر له ممّا لا ينقل ممّا تقدّم وغيره ، بل لعلّ منه الأواني المثبَّتة والعظيمة ، كما نصّ عليه في كشف اللثام ، والفواكه ما دامت على أشجارها ، كما عن ابن فهد وجامع المقاصد والروض النصّ عليها ، بل في الروضة : " وإن حان قطافها " خلافاً لما عن ظاهر نهاية الفاضل أو صريحها فلا تطهر ، بل قد يظهر من الذخيرة وعن المعالم الميل