إليه إذا حان القطع ، وإن كان الاحتياط ذلك .
6 / 262 - 263
ج - ما يعرض له النقل ممّا لا ينقل :
قد يظهر من المحكيّ عن فخر الإسلام عموم الحكم لما لا ينقل ، وإن عرض له النقل ، كالنباتات المنفصلة من الخشب والآلات المتّخذة من النباتات ، وإن كان لا يخلو من نظر . نعم يمكن عموم الحكم للأرض خاصّة ، وإن نقلت كالحجر ونحوه . ونصّ في المنتهى على طهارة حجر الاستنجاء ، ولا يخلو من نظر ، ويمكن عموم الحكم لسائر ما ينقل بعد صيرورته ممّا لا ينقل ، وإن كان لا يخلو أيضاً من نوع تأمّل .
6 / 263
د - البواري والحصر من المنقولات :
لا خلاف يعرف في طهارة البواري والحصر بالشمس ممّا عدا النزهة ، بل هي معقد إجماع الخلاف ونفي خلاف التنقيح ، بل في المنتهى والجامع وعن المبسوط إلحاق كلّ ما عمل من نبات الأرض غير القطن والكتّان ، وإن كان لا يخلو من نظر ومن هنا نصّ في جامع المقاصد والموجز وغيرهما على عدم طهارة غير الحصير والبارية من المنقولات ، بل هو ظاهر باقي الأصحاب عدا من عرفت .
6 / 261 - 262
ثالثاً : النار :
1 - مطهّريتها للأعيان النجسة :
[ تطهّر النار ما أحالته ] رماداً أو دخاناً من الأعيان النجسة ذاتاً ، على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في جامع المقاصد وظاهر التذكرة ، وعن السرائر فيهما ، وفي الخلاف واللوامع ، وعن ظاهر المبسوط في الأوّل ، وفي ظاهر المنتهى والتذكرة في الثاني ، بل في أوّلهما وكشف اللثام وظاهر الذكرى : إنّ الناس مجمعون على عدم التوقّي عن رماد الأعيان النجسة ، بل في الثاني : وعن دخانها وأبخرتها ، كصريح المعتبر والذكرى في الدخان . فما عن أطعمة الكتاب - من التردّد في الدخان أو هو والرماد - ضعيف جدّاً .
وقد يستفاد من كلام العلّامة في المنتهى أنّ المستحيل إلى شيء لو رجع إلى المستحال منه ، لا يرجع حكم النجاسة ، وهو كذلك ، لكن إنّما يتمّ في المتنجّس دون عين النجاسة .
6 / 266 - 269
2 - مطهّريتها للمتنجّسات :
أ - طهارة المتنجّس بإحالة النار له :
في طهارة المتنجّس بإحالة النار له ، كالنجاسة ، وعدمها وجهان أو قولان ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل .
6 / 270 - 271
ب - بقاء المتنجّس على حكمه لو شكّ في تحقّق الاستحالة بالنار :
في المتنجّس الذي تصيّره النار فحماً أو خزفاً أو آجرّاً أو جصّاً أو نورةً بحث للشكّ في الاستحالة ، ففي المفاتيح وجامع المقاصد واللوامع وظاهر المعالم والحدائق والرياض ، كما عن ظاهر حاشية الشرائع والدلائل طهارة الأوّل ، بل في اللوامع نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، بل قد يظهر من الأوّل عدم الخلاف فيه ، وفي ظاهر المسالك أو صريحها وظاهر شرح الصغير لسيّد الرياض النجاسة ، وظاهر الروض