تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المصنّف من القول بعدم الطهارة وإن عفي عنه بالنسبة للسجود دون المباشرة بالرطوبة ونحوها ، ضعيف جدّاً ، وإن تبعهم بعض متأخّري المتأخّرين . وعن ابن الجنيد أنّه احتاط في تجنّب الأرض المجفّفة بالشمس ، إلّا أن يكون ما يلاقيها من الأعضاء يابساً . والظاهر عدم الفرق بين البول وغيره من النجاسات المشابهة له بعدم بقاء الجرميّة ، كما هو صريح المتن وجماعة من الأصحاب ، بل الظاهر أنّه المشهور كما في الحدائق ، بل لا أعرف فيه خلافاً من غير المنتهى ، وإن حُكي عن المبسوط التصريح بعدم طهارة الخمر ، لكنّه بقرينة ما حُكي عنه من التصريح بالتعميم السابق محتمل لكونه ممّا يبقى جرمه عنده ، فلا يكون خلافاً في الحكم ، كما أنّ ما حكي عن المقنعة والنهاية والمراسم والإصباح وغيرها من الاقتصار على البول كذلك لاحتمال المثاليّة . فما في المنتهى من التخصيص بالبول ضعيف جدّاً . 6 / 253 - 260

2 - شروط مطهّرية الشمس :

أ - زوال جرم النجاسة :

لا طهارة مع بقاء الجرم كالدم ، كما صرّح به في الذكرى والروض والمدارك وغيرها ، بل في الحدائق : لا خلاف فيه على الظاهر ، بل في المدارك واللوامع الإجماع على اعتبار زوال الجرم في الطهارة ، وإليه يرجع ما عن ابن الجنيد من التصريح بعدم طهارة المجزرة والكنيف ، ولا تثمر يبوسة ما تحت الجرم بحرارة الشمس . 6 / 260

ب - عدم وجود الحاجب من الشمس :

لا تثمر يبوسة النجاسة مع وجود الحواجب ذوات الظلّ حتى السحاب ، بل في كشف الأستاذ إلحاق احتراق القرص بذلك . ولا يظهر خلاف بين الأصحاب في عدم حصول الطهارة لشيئين متنجّسين منفصلين أحدهما غير الآخر ، كحصيرين أو حجرين إذا جمعا ، بل يختصّ التطهير بالعالي الذي أشرقت عليه الشمس دون الأسفل ، وإن كان جفافه بحرارة الشمس . بل قد توهم عبارة المنتهى اختصاص التطهير بالظاهر الذي أشرقت عليه الشمس بالنسبة للشيء الواحد كالأرض دون ما جفّ من الباطن ، وهو في غاية الضعف ولذا صرّح بالطهارة فيه في جامع المقاصد والروض والروضة وغيرها ، لكن ينبغي تقييده بما لو كانت النجاسة متّصلة وسارية من الظاهر إلى الباطن وجفّا بها معاً ، لا ما إذا اختصّ الجفاف بالظاهر ، فإنّه يطهر هو حينئذٍ خاصّة ، كما صرّح به في كشف الغطاء ، ولا ما إذا كانت مختصّة بالباطن وجفّفته الشمس بالإشراق على الظاهر الطاهر ، فإنّه لا يبعد عدم حصول الطهارة له ، وإن كان شيئاً واحداً ، كما عساه يلوح من الذخيرة ، بل وغيرها . 6 / 260 - 261

ج‍ - استناد الجفاف إلى الشمس :

في المنتهى إنّه لو جفّ بغير الشمس لم يطهر عندنا قولًا واحداً ، وفي التحرير الإجماع عليه . فما في موضع من الخلاف من الحكم بالطهارة بهبوب الريح كالشمس ، ضعيف جدّاً .