تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فرق في الإفراغ بين ميل الإناء لإهراقه مثلًا ، وبين إفراغه بآلة لا تعود إليه ثانياً إلّا طاهرة ، سواء في ذلك المثبت وغيره ، وما يشقّ قلعه وغيره " وهو على إطلاقه مبنيّ على كون الغسالة مطلقاً كالمحلّ قبلها . وقد يناقش في اشتراط طهارة الآلة مع العود عليه أيضاً بإطلاق الموثّق ، لكن قد يجاب بعدم سوق الإطلاق لذلك ، فلا فرق في عود الآلة بين كونه للغسلتين أو الغسلة الواحدة ، كما حكاه سلطان في حاشيته على الروضة عن ظاهر بعض الأصحاب ، بل لو فرض مباشرة الآلة حال العود للماء المستقرّ في جوف ذلك الإناء خاصّة من غير مباشرة للإناء نفسه ، أمكن الإشكال في حصول الطهارة أيضاً ، مع فرض عدم تجديد طهارتها ، بل قد يشكل أصل التفريغ بالآلة ولعلّه لذا حكى في الحدائق عن بعضهم تقييد جواز التفريغ بالآلة بكون الإناء مثبتاً يشقّ قلعه بعد أن حكى عن جمع من الأصحاب الإطلاق . 6 / 374 - 375

ه‍ - عدم اشتراط استقرار ماء الغسالة في الإناء حال التطهير :

يظهر من كلام الأصحاب على اختلافه أنّه لا يشترط في التطهير عدم استقرار ماء الغسالة في الإناء ، بل يكفي فيه إفراغه ولو في زمان متأخّر عن التحريك ونحوه ممّا يتحقّق به الغسل ، وفيه تأمّل . وهل يجب في التحريك والخضخضة الفوريّة بعد الوضع أو لا ؟ قضيّة إطلاق موثّق عمّار الثاني ، وقضيّة الاقتصار على المتيقّن من تطهير الماء القليل الأوّل ، كما أنّه هو ، بل وظاهر الموثّق ، يقتضي عدم الاكتفاء في التطهير بملء الإناء ثمّ إفراغه ، وإن حكاه في الحدائق عن تصريح جماعة من الأصحاب ، وهو لا يخلو من إشكال . 6 / 376

و - إلحاق الحياض بالأواني في جميع أحكام التطهير :

هل يلحق بالأواني في جميع أحكام التطهير الحياض ونحوها ممّا يشابهها في الصورة والانتفاع ، ولا يصدق عليه اسمها ، أو لا ؟ وجهان يقوى في النفس الأوّل ، وظاهر الأصحاب الثاني . 6 / 376

ثانياً : الشمس :

1 - مطهّرية الشمس للمتنجّس بما يجفّ ويزول جرمه من النجاسات :

[ إذا جفّفت الشمس البول ] خاصّة ، أو هو [ وغيره من النجاسات ] المشابهة له في عدم بقاء الجرميّة ، كالماء النجس ونحوه [ على الأرض ] خاصّة ، أو هي [ والبواري والحصر ] أو غيرها ممّا لا ينقل [ طهر موضعه ] على حسب الطهارة بالماء ، فيجوز التيمّم به والسجود عليه ، ولا ينجس لو بوشر برطوبة ، وفاقاً للأكثر نقلًا في المختلف وتحصيلًا ، بل هو المشهور كما في المفاتيح والذخيرة والحدائق ، وعن المهذّب والكفاية والبحار والمعالم وغيرها ، بل عن الأستاذ الأكبر أنّها شهرة كادت تبلغ الإجماع ، بل في اللوامع أنّه مذهب غير الراوندي وصاحب الوسيلة والمحقّق في أوّل كلامه ، بل هو معقد مذهب الإماميّة في كشف الحقّ ، والإجماع في السرائر وموضعين من الخلاف . فما عن الراوندي ووسيلة الطوسي ومعتبر
معجم فقه الجواهر — صفحة 447 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي