الفأر - [ ثلاثاً بالماء ] كما في النافع والقواعد وكشف الرموز ، بل والخلاف لإيجابه غسله ثلاثاً من كلّ نجاسة ، بل وكذا كلّ من تبعه عليه ، وعن أطعمة المهذّب في الخمر . وحُكي عن ظاهر المقنع القول بوجوب السبع في الجرذ ، ومال إليه في الرياض ، بل وبالنسبة للخمر أيضاً ، بل هو خيرة الذكرى وجامع المقاصد ، وعن تعليق النافع فيه وفي كلّ مسكر ، كطهارة النهاية والوسيلة إلّا أنّه أبدل الجرذ بموت الفأر ، بل في النافع والدروس والمصباح ، وعن المراسم والبيان والألفيّة وظاهر الإصباح ومختصره ذلك أيضاً ، إلّا أنّه أبدل المسكر بالخمر فيها ، وزيد في الثاني الحيّة ، كما عن ظاهر المقنعة والمبسوط الاقتصار على السبع في كلّ مسكر ، وفي جمل الشيخ وعن اقتصاده في الخمر ، لكن في الجمل كالسرائر ، وعن المبسوط روي : " في الفأرة سبع إذا ماتت في الإناء " .
[ والسبع أفضل ] ولعلّه الأقوى حتى في مثل الجرذ ، كما أنّه يقوى التثليث فيه وفي الخمر ، بل لا يبعد ذلك بالنسبة إلى غيرهما من النجاسات ، عدا الخنزير فسبع ، وفاقاً للخلاف ، بل عن سائر كتب الشيخ عدا المبسوط والذكرى والدروس وجامع المقاصد والحدائق وشرح المفاتيح للُاستاذ ، بل مال إليه المعاصر في الرياض .
خلافاً لما في معتبر المصنّف ومختلف الفاضل من وجوب غسلة واحدة للإناء بعد إزالة العين منهما ومن كلّ نجاسة حتى البول عدا الولوغ ، بل هو ظاهر الإرشاد وصريح التذكرة أيضاً ، وإن كان ظاهر الأوّلين عدم الطهارة إلّا بغسلة بعد الإزالة ، كما صرّح باحتماله في جامع المقاصد بخلافهما ، فيجزئ للطهارة والإزالة واحدة ، كما هو ظاهر المتن والقواعد ، وتبعهما عليه السيّد في مداركه ، والعلّامة الطباطبائي في منظومته ، والأستاذ في كشفه ، بل هو خيرة الحلّي وعن سلّار ، لكن في غير الخمر والمسكر من سائر النجاسات ، بل في السرائر أنّه الصحيح من الأقوال والمذهب ، والذي عليه الاتّفاق والإجماع .
وما في اللمعة وعن الألفيّة من وجوب المرّتين كذلك بالنسبة إلى كلّ نجاسة ، في غاية الغرابة .
ومنه يظهر لك ما في قول المصنّف هنا والنافع ، والفاضل في القواعد : [ و ] يغسل الإناء [ من غير ذلك ] أي غير ما تقدّم [ مرّة واحدة ، والثلاث أحوط ] وإن نسبه في كشف اللثام إلى الأكثر .
ويُحكى عن ابن حمزة إيجاب المرّة في مباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ وهي الكلب والخنزير والكافر والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، والثلاث في غيرها وغير الخمر وموت الفأرة وولوغ الكلب ، ولا يحتاج فساده إلى إطناب .
6 / 368 - 373
د - اشتراط الإفراغ في تطهير الإناء :
ظاهر موثّق عمّار إيجاب الإفراغ في التطهّر ، وبه صرّح في المنتهى ، لكنّ العمل به في ما لو أريد تطهير غير مَقرّ الماء من الإناء كالطرف الأعلى منه ، فيدّعى توقّف طهارته على الإفراغ ، لا يخلو من إشكال ، بل قد يقال بإمكان تطهير محلّ القرار منه أيضاً لو أريد قبل الإفراغ بأن يمال الإناء مثلًا ليستقرّ الماء في غير المحلّ المعتاد له ، إلّا أنّ الأحوط الأوّل . نعم في الروضة : " لا