أ / 4 - عدم وجوب التعفير في الإناء المتعذّر فيه ذلك :
قد يشكّ في أصل شمول دليل وجوب التعفير للإناء المتعذّر فيه ذلك أو المتعسّر ، لا لعارض خارجيّ ، بل كان من حيث نفسه وأصل وضعه ، ومنه الإناء النفيس جدّاً ، أو الإناء الضيّق الرأس الذي يفسد بكسره ، فيبقى حينئذٍ على حكم الأواني المتنجّسة بغير الولوغ ، كما اعترف به الأستاذ في كشفه واحتمله غيره . ومن ذلك بالنسبة للحكم المذكور القربة المتعذّر تعفيرها بالتراب على وجه الدلك بناءً على اعتباره في الغسل به ، إن قلنا بعموم حكم الولوغ لغير الأواني ، كما هو الأقوى في النظر إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، وعليه فلو ولغ في حوض ونحوه وجب تعفيره . وأمّا إن قلنا باختصاصه بالأواني - كما هو ظاهر كلام الأصحاب ، بل هو صريح كشف الأستاذ - سقط البحث فيها من أصله .
6 / 364 - 365
أ / 5 - اشتراط طهارة التراب في صحّة التعفير :
ربما يتوهّم من إطلاق المتن كإطلاق فتوى قدماء الأصحاب عدم اشتراط طهارة التراب ، بل كأنّه مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين حتى رياض المعاصر ، إلّا أنّ الأقوى في النظر اعتبارها ، وفاقاً للمنتهى والبيان وجامع المقاصد والروض والحدائق وشرح المفاتيح وكشف الأستاذ وغيرها .
6 / 365 - 366
أ / 6 - عدم سقوط التعفير والعدد في الغسل بالماء الكثير :
لا يسقط التعفير في الغسل بالماء الكثير ، جارياً أو غيره ، وفاقاً للمعتبر والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد والروض والمسالك وغيرها ، بل في الحدائق أنّه المشهور ، بل قد يظهر من الأوّلين كونه مفروغاً منه ، خلافاً لظاهر المختلف أو محتمله ومحتمل الخلاف وصريح كشف الأستاذ ، وعن صريح نهاية الفاضل ، وهو ضعيف جدّاً .
وكذا لا يسقط العدد أيضاً في الغسل بالراكد من الكثير عند الشيخ في خلافه وعن مبسوطه والمصنّف في معتبره ، وهو لا يخلو من قوّة ، خلافاً للفاضل في المنتهى والقواعد والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم ، فتجزئ المرّة فيه وفي كلّ الأواني بناءً على اعتبار العدد فيها ، ومن ذلك يعرف البحث في الجاري ، إلّا أنّه لم أعرف أحداً صرّح بعدم سقوط العدد هنا ، بل بعض من صرّح هناك بعدم السقوط صرّح بالسقوط هنا كالمصنّف في المعتبر .
6 / 366 - 368
أ / 7 - مساواة اللطع للولوغ في الحكم :
ظاهر المتن كغيره ، بل المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، شهرةً كادت تبلغ الإجماع ، قصر الحكم على الولوغ الذي هو الشرب ، فلا يتعدّى منه إلى غيره من مباشرة باقي أعضائه غير اللطع ، بل في مجمع البرهان : ولا إلى مباشرة لسانه بما لا تسمّى ولوغاً حتى اللطع ، وساوى المفيد والنراقي - كما عن الصدوقين ، بل قد يظهر من سيّد الرياض الميل إليه - بين الولوغ في ذلك وبين مباشرة باقي أعضاء الكلب ، وهو لا يخلو من وجه ، بل ينبغي القطع به في مثل اللطع والشرب كرعاً لمقطوع اللسان ونحوه ، بل في الروض وشرح المفاتيح وجامع المقاصد أنّه - أي اللطع - أولى من الولوغ ، كما