بالمساواة أو الزيادة لا يخلو من نظر ، بل منع . نعم قد يقال بعدم العبرة بأكله أصلًا قبل الحولين ، كما هو صريح السرائر في باب البئر .
6 / 167 - 168
4 - تطهير الأواني :
أ - الآنية المتنجّسة بولوغ الكلب :
أ / 1 - وجوب الغسل ثلاثاً :
يجب أن [ يغسل ] مسمّى [ الإناء من ولوغ الكلب ثلاثاً ] إجماعاً ممّا عدا الإسكافي كما في المنتهى ، بل لم يستثنِه منه في الانتصار والخلاف والغنية ، فدغدغة سيّد المدارك تبعاً لُاستاذه ، في غير محلّها قطعاً . وما عن ابن الجنيد من إيجاب السبع ضعيف .
6 / 355 - 356
أ / 2 - التعفير بالتراب في أولى الغسلات :
الغسلات الثلاثة - التي ذكرنا وجوبهنّ - لا بدّ أن يكون [ اولاهنّ بالتراب على الأصحّ ] وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، وفي الغنية الإجماع عليه ، فما في المقنعة من اعتبار كون الوسطى كذلك ضعيف .
وهل يجب مزج التراب بالماء ، كما في السرائر وعن الراوندي ، بل قوّاه في المنتهى ، أم يجب العدم ، كما في جامع المقاصد وظاهر الخلاف ، أو يخيّر بين كلٍّ من الأمرين ، كما هو ظاهر الذكرى أو صريحها والبيان وعن الدروس ، بل هو ظاهر الشهيد الثاني أيضاً ، لكنّه اعتبر المزج الذي لا يخرج به التراب عن اسمه ، وقوّاه في الذخيرة ، أو يجبان معاً ، كما عساه يميل إليه الأستاذ في شرح المفاتيح ، بل والسيّد المعاصر في رياضه ؟ أوجه ، بل أقوال أحوطها آخرها ، وأقواها ثالثها على الوجه الذي اعتبره الشهيد الثاني ، فيتعيّن حينئذٍ ، لا أنّه يخيّر بينه وبين عدمه ، إلّا أنّي لم أعرف قائلًا به .
6 / 361 - 363
أ / 3 - عدم الاجتزاء بغير التراب في التعفير حتى مع الضرورة :
المتّجه وجوب الاقتصار على التراب ، فلا يجوز الأشنان ونحوه ، كما هو ظاهر النصّ والفتوى ، عدا ما حكاه بعضهم عن ابن الجنيد من الاجتزاء بالتراب وما يقوم مقامه ، وهو ضعيف جدّاً ، وإن حُكي عن موجز أبي العبّاس موافقته . بل المتّجه عدم الاجتزاء بغيره مع الضرورة وعدم التمكّن منه أيضاً ، وفاقاً للمنتهى وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك والذخيرة وغيرها ، وخلافاً للقواعد والذكرى والبيان ، وعن المبسوط ، فيجزئ حينئذٍ .
والأقوى بقاؤه على النجاسة حتى يتمكّن من التراب ، كما إذا تعذّر ما يقوم مقام التراب أيضاً ، وفاقاً لظاهر أو صريح أكثر من قدّمنا أو جميعهم ، خلافاً لقواعد الفاضل ، وعن مبسوط الشيخ ، بل قوّاه في المنتهى ، كما عنه أنّه قرّبه في التحرير ، فيجتزئ بالماء خاصّة ، بل نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب ، وضعفه واضح .
ومن التعذّر خوف فساد المحلّ في المنتهى والقواعد ، وعن التحرير والتذكرة ، فهو حينئذٍ كفقد التراب ، فيجتزئ بالماء ، وفيه بحث ولذا حكم ببقائه على النجاسة أكثر من تقدّم .
6 / 363 - 364