تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الأقرب ذلك ، وهو مشكل . نعم لو كان المتغيّر باللون أو الرائحة الماء الذي يغسل به النجاسة المباشر للمغسول المتخلّف بعضه فيه ، نجس الثوب حينئذٍ به . والمدار في معرفة اشتباه بعض الأعيان بالألوان العرف ، لا عسر الإزالة وعدمها ، فسقط نفع ما في جامع المقاصد حيث قال بعد أن ذكر العفو عن اللون العَسِر الإزالة : " والمراد العَسِر عادةً ، فلو كان بحيث يزول بمبالغة كثيرة لم يجب ، وهل يتعيّن له نحو الأشنان والصابون أم يتحقّق بمجرّد الغسل بالماء إذا لم يزل به ؟ كلٌّ محتمل ، والأصل يقتضي الثاني ، والاحتياط الأوّل " . 6 / 198 - 201

ه‍ - عدم اعتبار النيّة في التطهير من الخبث :

[ لا يعتبر النيّة ] بمعنى القصد ، فضلًا عن غيرها [ في طهارة الثياب ، ولا غير ذلك ممّا يقصد به رفع الخبث ] إجماعاً وقولًا واحداً بين أصحابنا ، بل بين غيرهم عدا ما ينقل عن أبي سهل من الشافعيّة - قيل : وحكي عن ابن شريح - من الافتقار إلى النيّة ، وهو كما ترى . فلو وقع غفلةً أو في حال النوم أو غير ذلك اجتُزئ به . 2 / 93 - 95

3 - تطهير المتنجّس ببول الصبيّ الرضيع :

أ - كفاية صبّ الماء في التطهير :

استثنى المصنّف من وجوب العصر في الثياب ونحوها - تبعاً للمشهور بين الأصحاب - المتنجّس منها ببول الصبيّ ، فقال : [ إلّا من بول الرضيع ، فإنّه يكفي صبّ الماء عليه ] من غير حاجة إلى عصر ، بل لا أجد فيه مخالفاً ، كما اعترف به في المدارك والمعالم والذخيرة والحدائق والمفاتيح ، بل في الأخير نفي الخلاف نفسه لا وجدانه ، كما أنّ في الأوّل نسبته إلى مذهب الأصحاب ، بل في الثاني إلى اتّفاق كلمة الأصحاب الذين وصل كلامهم إلينا ، بل في الخلاف وعن الناصريّات الإجماع عليه . 6 / 160 - 162

ب - اعتبار استيعاب الماء في الصبّ :

يعتبر في الصبّ استيعاب الماء لمحلّ البول وما رسب فيه ، فلا يكفي مجرّد الإصابة كالرشّ من غير استيعاب ، بل في المدارك أنّه ممّا قطع به الأصحاب ، بل لعلّه أيضاً معقد إجماع الخلاف . ولا بدّ من تحقّق مسمّى الغسل ، فلا يكتفى بمجرّد استيعاب المطهِّر للمطهَّر من دون جريانٍ ونحوه . فما في جامع المقاصد ، وتبعه عليه غيره ، من عدم اعتبار الجريان على محلّ البول ، في محلّ المنع ، نعم لا يعتبر الانفصال فيه ، كما في جامع المقاصد وغيره ، بل في المدارك : " إنّه ممّا قطع به الأصحاب " كما أنّه لعلّه بعض معقد إجماع الخلاف أيضاً ، وبه يمتاز عن بول البالغ بناءً على عدم وجوب العصر فيه . وما في كشف الأستاذ أنّه لا فرق بين بول الصبيّ وغيره في ما لا يرسب فيه الغسالة ، لا يخلو من نظر . ولا فرق في الاكتفاء بالصبّ على المتنجّس به بين ما يعصر وما لا يعصر ، وبين ما يرسب فيه الغسالة وما لا يرسب ، أرضاً كان أو غيرها . 6 / 162 - 166