تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

ج‍ - طهارة المنفصل من ماء غسالة المتنجّس ببول الصبيّ :

قد يقال بنجاسة المنفصل من ماء غسالة المتنجّس ببول الصبيّ ، ولو بعصر ، وإن لم نقل باشتراطه بناءً على نجاسة الغسالة ، كما اختاره الأستاذ في كشفه ، لكنّ الأقوى طهارتها عليه أيضاً ، واستثناؤها من ذلك كالمتخلّف بعد العصر ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى . 6 / 166

د - استثناء بول الصبيّ من وجوب التعدّد :

لا فرق في وجوب الغسل من البول مرّتين بين سائر الأبوال . نعم لا يعتبر التعدّد في بول الصبيّ الغير المتغذّي بالطعام ، كما صرّح به في المعتبر ، والأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح ، والنراقي في لوامعه ، والشهيد في روضته ، والفاضل المعاصر في رسالته المنسوبة إليه ، بل لعلّه ظاهر جميع الأصحاب كالمصنّف وغيره ، ولعلّه الأقوى . فما في كشف الأستاذ من اعتبار العدد فيه ، ضعيف جدّاً . 6 / 188 - 190

ه‍ - جريان حكم بول الصبيّ على ما تنجّس به من المائعات وغيرها :

لا يبعد جريان حكم بول الصبيّ على ما تنجّس به من المائعات وغيرها كالماء ونحوه ، فيجزئ الصبّ على المتنجّس بالمتنجّس به بعد إخراج العين أو استهلاكها بناءً على الاكتفاء . نعم لو أصابه نجاسة أخرى غير بول الصبيّ ، أو اختلط ببول الصبيّ نجاسة غيره ، لم يجرِ عليه الحكم المذكور على إشكال في ما لو اختلط معه ما لا يخرج المتنجّس به عن صدق نجاسته ببول الصبيّ ، كالقليل جدّاً من بول البالغ مثلًا وخصوصاً لو كان المباشر لبول الصبيّ نجساً حكماً ، وكذا الإشكال في جريان حكم بول الصبيّ على بوله إذا كان ولد كافر ، وإن كان الأقوى فيه ذلك أيضاً . نعم قد يشكل فيه وولد المسلم في ما لو كان يتغذّى بلبن كافرة ، كالمتغذّي بلبن الخنزيرة مثلًا ، ولعلّ الأقوى فيه عدم الإلحاق . 6 / 166 - 167

و - اختصاص حكم بول الصبيّ بالصبيّ خاصّة دون الصبيّة :

يختصّ حكم بول الرضيع بالصبيّ خاصّة دون الصبيّة ، وفاقاً للمشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه لاحتمال حمل عبارة الصدوقين - التي ظنّ ذلك منها - على إرادة مساواة الجارية مطلقاً للصبيّ بعد الأكل ، فما في الحدائق من الميل إلى المساواة ، في غير محلّه . والخنثى المشكل ، بل والممسوح ، كالأُنثى . 6 / 167

ز - المراد بالصبيّ :

المراد بالصبيّ مَن لم يأكل الطعام أكلًا مستنداً إلى شهوته وإرادته أي متغذّياً به ، فلا عبرة بالأكل نادراً أو دواءً ونحوهما ، ولا فرق في ما ذكرنا بين الحولين وما زاد عليهما ، فمتى أكل الأكل المذكور قبلهما خرج عن الحكم المزبور ، كما أنّه إذا لم يأكل كذلك بعدهما بقي على الحكم الأوّل ، فما في السرائر من تحديد الصبيّ الرضيع بمَن لم يبلغ سنتين ، لا يخلو من تأمّل ، ويرجع إليه ما في جامع المقاصد والروض ، وعن المسالك ، من أنّ المراد بالرضيع الذي لم يغتذِ بغير اللبن بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ، ولم يتجاوز سنّ الرضاعة أي الحولين ، كما في صريح الثاني ، وهو لا يخلو من وجه ، لكن تقييدهما التغذّي