تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم والقرآن وإن لم يشترطهما الواقف . أمّا الربط فلا غرض فيه ، فيجوز الدوام فيه " . والمتّجه عدم معارضة لأهلها مع عدم الشرط . نعم احتمل في التحرير جواز الإزعاج مع طول المكث على وجهٍ يكون كالملك . وفيه أنّه لا إشكال مع فرض منافاة مصلحة الوقف ، أمّا مع عدمها فالمتّجه عدم جواز الإزعاج . ومنه يُعلم ما في جامع المقاصد ، قال : " ولو أدّى طول المدّة إلى التباس الحال بحيث يمكن لو ادّعى الملك أن يلتبس على الناس عدم صحّة دعواه ، احتمل جواز الإزعاج أيضاً " . والتذكرة : " ولا يبطل حقّه بالخروج لحاجة كشراء مأكول أو مشروب أو ثوب أو قضاء حاجة وما أشبه ذلك ، ولا يلزمه تخليف أحد في الموضع ، ولا أن يترك متاعه فيه " . ونحوه في المسالك وبعض أتباعها مع زيادة لفظ " قطعاً " . لكن تردّد الكركي في ما يقرب منه . ولا يخفى عليك أنّ سيرة الناس وعملهم في جميع الأعصار على أنّ المدرسة والرباط ونحوهما إذا لم يشترط الواقف كيفيّة خاصّة وحالًا مخصوصاً أو لم يعلم بحاله كالمسجد في جواز الانتفاع . وأنّه أحق من غيره في استيفاء المنفعة المشتركة بينه وبين غيره بالسبق . والمنفعة المقصودة للواقف الملاحظة لا على جهة الشرطيّة فائدتها الترجيح عند المعارضة ، لا عدم جواز الانتفاع بغيرها مع عدم المعارضة . 38 / 94 - 97

2 - حقّ الساكن إذا أهمل شرط السكنى :

[ لو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم فأهمل ، الزم الخروج ] إن لم يخرج بنفسه ، بلا خلاف ولا إشكال . [ وإن استمرّ على الشرط لم يجز إزعاجه ] . 38 / 95

3 - منع الساكن المستحقّ غيره من مساكنته :

السابق المستحقّ [ له أن يمنع من يساكنه ما دام متّصفاً بما به يستحقّ السكنى ] إذا كانت العادة أو الشرط من الواقف يقتضي انفراد الواحد ، أمّا لو فرض كون البيت الواحد معدّاً لجماعة باشتراط الواقف أو باقتضاء العادة ، لم يجز لأحدٍ منع غيره إلّا أن يبلغ العدد النصاب ، فلهم حينئذٍ منع الزائد . 38 / 97

4 - حقّ الساكن إذا فارق مسكنه :

[ لو فارق ] الساكن المسكن على وجهٍ خارج عن الأمور الضروريّة للساكن ، بل كان [ لعذر ] وغرض ، ناوياً للعود إليه [ قيل ] ولم نعرف القائل ممّن تقدّمه : [ هو أولى عند العود ] وإن لم يكن له فيه رحل . [ و ] لكن [ فيه تردّد ، ولعلّ الأقرب سقوط الأولويّة ] بل في القواعد والإرشاد الجزم بذلك ، بل في الروضة نسبته إلى الأكثر . ولكن في التذكرة : " ولو فارق لعذر أيّاماً قليلة فهو أحقّ إذا عاد ، وإن طالت غيبته بطل حقّه " واستحسنه في المسالك ، وقوّاه في الروضة ، بل قد يظهر من اللمعة عدم البطلان مطلقاً . وفي جامع المقاصد : " والظاهر أنّ مفارقته من غير أن يبقى رحله مسقط لأولويّته ، ولو قصر الزمان جدّاً . . . ولا يخرج في العادة عن كونه ساكناً ، ففي بقاء
معجم فقه الجواهر — صفحة 404 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي