تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
لكن قد عرفت أنّه بناءً على الاشتراك يتّجه له الجواز في الباب بناءً على عدم حقٍّ لأحدهم في المعارضة فيه ، وإنّما هو كذلك بالنسبة إلى الروشن والجناح وغيرهما ، أمّا الفضلة فيمكن أن تكون كذلك أيضاً ، فلكلٍّ منهم إخراج بابه منها من غير حاجةٍ إلى إذن الآخر ، بل مع منعه ، ويمكن عدم الجواز إلّا بإذن الجميع ، أمّا الروشن والجناح إليها فلا إشكال في الحاجة إلى إذن الجميع . 26 / 252 - 255

21 - إخراج بعض أهل الدرب النافذ روشناً :

[ لو أخرج بعض أهل الدرب النافذ روشناً ] مثلًا ، غير مضرّ بالمارّة [ لم يكن لمقابله ] ولا لغيره [ معارضته ولو استوعب عرض الدرب ] ما لم يضع منه شيئاً على جداره ، من غير فرقٍ بين ما قابله منهم وعدمه . بل صرّح غير واحدٍ منهم الفاضل [ و ] الشهيدان بأنّه [ لو سقط ذلك الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن ، لم يكن للأوّل منعه ] بل لو فرض أنّ الثاني أخرب روشن الأوّل لم يكن له إزالة ما وضعه الثاني وإن كان قد ضمن الأرش واكتسب الإثم في الإزالة . ولكن قد يناقش فيه ، قلت : المتّجه أنّ للسابق حقّ اختصاص سبقه ، فمتى زال أثره زال حقّه . 26 / 255 - 256

ثانياً : المساجد :

1 - أحقيّة السابق إلى مكان في المسجد به :

[ أمّا المسجد ف‍ ] - لا إشكال ولا خلاف في أنّ [ مَن سبق إلى مكانٍ منه فهو أحقّ به ما دام جالساً ] فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع أو الضرورة عليه ، بل في المسالك وغيرها : سواء كان جلوسه لصلاة أم لمطلق العبادة أم لتدريس العلم والإفتاء ونحو ذلك . قلت : وإن لم يكن لشيءٍ من ذلك ، بل لنفس الجلوس . نعم ليس له ذلك مع مزاحمة المصلّين . وهل الصلاة مقدّمة على غيرها من العبادات كقراءة القرآن ؟ وجهان أقواهما ذلك ، ولكن لم أجده في كلام أحد من الأصحاب . 38 / 88 - 89

2 - حقّ الجالس في المسجد إذا فارق مكانه :

[ لو قام ( الجالس في المسجد ) مفارقاً ] رافعاً يده عنه [ بطل حقّه ] بلا خلاف [ و ] لا إشكال حتى [ لو عاد ] وقد شغله غيرُه . [ وإن قام ناوياً للعود ] إليه [ فإن كان رحله باقياً فيه فهو أحقّ به ، وإلّا كان مع غيره ، سواء ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل في جامع المقاصد أنّه المشهور ، بل في محكيّ المبسوط نفي الخلاف فيه ، قال : " فمَن سبق إلى مكان في المسجد كان أحقَّ به ، فإنْ قام وترك رحله فيه فحقّه باقٍ ، وإنْ حَوَّلَ رحله منه انقطع حقّه منه ، ولا خلاف فيه ، وفيه نصٌّ لنا عن الأئمّة عليهم السلام " . بل ليس فيه نيّة العود كالإرشاد والدروس ، بل في الروضة : " هذا الشرط أي نيّة العود ، لم يذكره كثير " بل ربما مال إليه بعض مشايخنا . لكن فيه أنّه لا وجه لبقاء الأحقّية مع الإعراض عنه . ونفي الخلاف في الفرض غير متحقّق ، بل لعلّ عكسه كذلك . نعم قد يُقال بالحكم بها مع بقاء الرحل في صورة