إلى طريق مرفوع أم لا ، ولا يقدح في ذلك صيرورة المرفوعة نافذة بسبب الباب المفتوح في بعض الصور .
26 / 246
12 - ملكيّة الطرق المرفوعة وحكم إحداث ساباط أو باب أو جناح فيها :
[ الطرق المرفوعة ] وهي التي لا تنتهي إلى طريق آخر ولا مباح ، بل إلى ملك الغير ، ملك حقيقة لأربابها الذين لهم أبواب نافذة إليها ، دون من يلاصق داره ويكون حائطه إليها من غير نفوذ ، فلهم سدّها عن السكّة والارتفاق بها كغيرها من أملاكهم ، ولهم قسمتها في ما بينهم ، وإدخال كلّ منهم حصّته إلى داره ، خلافاً لبعض الشافعيّة فمنع من سدّها . كما أنّه [ لا يجوز ] لأحدٍ من غير أربابها [ إحداث ] ساباط ولا [ باب فيها ولا جناح ولا غيره إلّا بإذن أربابه ، سواء كان مُضرّاً أو لم يكن ] وكذا ليس لبعضهم أيضاً ذلك إلّا بإذن شركائه ، لكن على بحث في بعض أفراد التصرّف ، بلا خلافٍ أجده في شيء من ذلك ، بل كأنّه إجماع . خلافاً لأحد قولي الشافعيّة من أنّه لا يجوز لغير أهل السكّة ذلك مطلقاً ، وأمّا هم فيجوز لكلّ واحد منهم انتزاع الجناح والروشن وغيرهما إذا لم يضرّ بالمارّة . فما عن المقدّس الأردبيلي من التأمّل في ملك الطرق المرفوعة لأهلها ، في غير محلّه .
26 / 246 - 248
13 - فتح غير أهل الطرق المرفوعة باباً لا يستطرق فيه :
لا يجوز لغير أهل الطرق المرفوعة ، بل وأهلها أيضاً - لكن على تفصيل يأتي - [ لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه ] بلا خلاف أجده فيه .
[ ومع إذنهم ( أهل الطرق المرفوعة ) ] لا إشكال في الجواز ، و [ لا اعتراض لغيرهم ] الخارج عنهم ، ولكن الظاهر كون ذلك كالعارية يجوز لكلٍّ الرجوع عن ذلك ، بل تبطل بالموت والخروج عن التكليف بالجنون والإغماء ونحوهما . نعم في التذكرة : " له الأرش على إشكال " .
26 / 248 - 249
14 - الدخول والجلوس في الطرق المرفوعة :
قد يقال باقتضاء السيرة والطريقة جواز الدخول في الطرق المرفوعة ، والجلوس مع فرض عدم تضرّر أهلها ، وعدم اعتبار المساواة في استطراق أربابها قلّة وكثرة منه ، أو من أتباعه والمتردّدين إليه ، بل قد يقال بحصول الإذن شرعاً ، وإن كان فيهم مولّى عليه من طفلٍ أو غيره ، بل يمكن القول بذلك حتى مع منع بعضهم ، لكن في الدروس : " يجوز للأجنبيّ دخول السكّة المرفوعة بغير إذن أهلها . . . والجلوس غير المضرّ بهم ، ولو نهاه أحدهم حرم ذلك " . وفي المسالك : " وممّا يدخل في المنع من التصرّف في المرفوعة بغير إذن أهلها المرور فيها . . . والأقوى الاكتفاء فيه بشاهد الحال ، فلو منع أحدهم حرم ، أمّا الجلوس فيها وإدخال الدوابّ إليها ونحو ذلك فلا ، إلّا مع إذن الجميع . . . نعم لو كان الجلوس خفيفاً غير مضرّ تناوله بشاهد الحال " . وكذا الفاضل في التذكرة . ويمكن أن يريدوا بشاهد الحال تلك الإذن الشرعيّة ، وظاهرهم الحرمة بمنع أحدٍ منهم ، وإن أذن له من أراد دخوله إليه ، بل وإن كان أضيافه وأتباعه ، بل مقتضى ذلك أنّ لبعضهم منع الآخر أيضاً ، إلى غير ذلك من الأحكام