لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه ، وتبعه عليه في المسالك ، ولكن الإنصاف عدم دليل معتبر عليه . ثمّ قال فيها أيضاً : " هذا في المستوطن ، أمّا المتردّد الجوّال ، يبطل حقّه إذا فارق المكان " وفي المسالك بعد أن ذكر ما سمعته من التذكرة ، قال : " بل هذا خارج بنيّة المفارقة ، فلا يدخل في قسم ناوي العود ، ولا يفتقر إلى استثناء " .
وفيه أنّه لا يستحيل فرض نيّة العود منه وخصوصاً في بعض اليوم .
38 / 82 - 86
5 - إقطاع السلطان الطريق وإحياؤه وتحجيره :
[ ليس للسلطان ] فضلًا عن غيره [ أن يقطع ذلك ( الطريق ) ] أو بعضه [ كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره ] بلا خلاف أجده فيه عدا ما تسمعه من التذكرة .
خلافاً لبعض العامّة فجوّز إقطاع الإمام ، كما أنّ له إزعاج بعض الجالسين .
ولكن في التذكرة : " يجوز أن يُقطع إنساناً الجلوس في المواضع المتّسعة في الشوارع ، فيختصّ بالجلوس فيه ، وإذا قام عنه ، لم يكن لغيره الجلوس فيه للإقطاع ، وبه فرّق بينه وبين السابق الذي يزول حقّه بانتقاله " ولا يخفى عليك ما فيه .
38 / 86 - 87
6 - استباق اثنين إلى مكانٍ في الطريق وتعلّق حقّهما به معاً :
لو استبق اثنان على وجهٍ تعلّق حقّهما به معاً ، ولم يمكن الجمع ، فالأقرب القرعة ، وما عن بعض العامّة من أنّ التعيين للإمام بحسب المصلحة من أحوجيّة ونحوها ، واضح الضعف ، وإن احتمل في المحكيّ عن حواشي الشهيد تقديم الأحوج .
38 / 87
7 - اشتمال الدار المشتراة على زيادة من الطريق :
لو اشترى داراً فيها زيادة من الطريق ، ففي النهاية ومحكيّ السرائر : إذا لم يعلم المشتري ثمّ علم بعد ذلك ، لم يكن عليه شيء إذا لم يتميّز الطريق ، فإذا تميّز وجب عليه ردّها إليه ، ورجع على البائع بالدرك .
والمتّجه حينئذٍ بطلان البيع للجهالة . أمّا مع عدم جهالته ولكن لم يعلم بغصبه كذلك فللمشتري الخيار بتبعيض الصفقة .
38 / 87 - 88
8 - انتفاع أهل الذمّة بالطرق :
الظاهر عدم الفرق في استحقاق الاستطراق بين المسلمين وغيرهم من أهل الذمّة ، بل لهم الانتفاع به أيضاً على نحو المسلم للسيرة المستمرّة على ذلك .
38 / 87
9 - إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة :
لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يجوز إخراج الرواشن والأجنحة ] ونحوهما [ إلى الطرق النافذة إذا كانت عاليةً لا تضرّ بالمارّة ] ولم يعارض فيها مسلم ، بل هي كذلك من غير حاجةٍ إلى الإذن من حاكمٍ ولا من غيره ، سواء قلنا بكون الهواء ملكاً للمسلمين أو باقياً على الإباحة الأصليّة . فما عن أحمد من اعتبار إذن الإمام في وضع الجناح ، في غير محلّه ، بل هو كذلك [ ولو عارض فيها مسلم على الأصحّ ] .
خلافاً للمحكيّ عن الخلاف والمبسوط من أنّه لكلّ مسلم منعه . نعم يعتبر فيه عدم الضرر على