تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في الطرق بغير الاستطراق إلّا ما لا يضر به ، كالوقوف والجلوس للاستراحة والمعاملة ونحوهما . . . وقيل بالمنع من ذلك مطلقاً ، والأوّل أشهر " وإن كنّا لم نعرف القول المزبور لأحدٍ . إنّما الكلام في تقديم حقّ الاستطراق على باقي المرافق عند التعارض ، ولعلّ السيرة - خصوصاً في بعض الأفراد - تقتضي خلافه ، فيتّجه أن يقال : إنّ جميع ما يعرض للمستطرق من المرافق التي يحتاجها في استطراقه من جلوسٍ ووقوفٍ ونحوهما ، لا فرق بينها وبين الاستطراق . أمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان مرفقاً لا من حيث الاستطراق كالجلوس للبيع ونحوه ، فلا ريب في تقدّم حقّ الاستطراق عليه عند التعارض . 38 / 76 - 78

2 - حقّ الجالس في الطريق إذا قام من مكانه :

[ إذا قام ] الجالس بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود [ بطل حقّه ] الذي لم يعلم ثبوته له زائداً على ذلك ، بل لعلّ المعلوم عدمه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو عاد ] إليه [ بعد أن سبق إلى مقعده ] غيره [ لم يكن له الدفع ] . [ أمّا لو قام قبل استيفاء غرضه لحاجة ينوي معها العود ، قيل : كان أحقّ بمكانه ] للأصل الذي يمكن منعه ، ومن هنا نسبه إلى القيل مشعراً بضعفه ، بل صرّح الفاضل وغيره بعدم بقاء حقّه . نعم لو كان له فيه رحل ، ففي محكيّ المبسوط وجملة من كتب الفاضل والدروس وغيرها بقاء حقّه لفحوى ما ورد من ذلك في المسجد ، وعن التذكرة أنّه أحقّ به إلى الليل لقول الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل " ولكن الجميع كما ترى . ومن هنا أطلق غير واحد عدم بقاء حقّه ، سواء استوفى غرضه أو لا ، وسواء كان له رحل أو لا ، وسواء كان مع نيّة العود أو لا ، وسواء كان الزمان طويلًا أو لا ، وسواء أذن له الإمام أو لا . ولعلّ الوجه في أصل المسألة أنّ حقّية الطريق للجالس ليست كحقّية التحجير ، بل هي لا تزيد على حرمة الظلم بدفعه عن مكانه ، وبالتصرّف برحله ، ومن هنا صرّح في التذكرة بأنّه لو دفعه عن مكانه أثم وحلّ له مكثه فيه ، وصار أحقّ من غيره به . ولو أطاره الريح أو نقله ظالم أو غيره ، فالمكان على شركته الأصليّة ، للغير المكث فيه والصلاة . وبالجملة وجود الشخص أو رحله السابق على مجيئه أو المتأخّر عنه ، لا يرفع الاشتراك الأصليّ في ذاته ، وإن حرم الدفع ، ونقل المتاع والبساط ونحوه . 38 / 78 - 81

3 - تظليل الجالس في الطريق موضع جلوسه وبناء الدكّة فيه وتسقيفه :

حيث يجوز له الجلوس في الطريق يجوز له التظليل بما لا يضرّ بالمارّة ، كما نصّ عليه غير واحدٍ ، وعلى أنّه لا يجوز له بناء دكّة ، بل في الدروس : ولا تسقيف ، وإن كان قد يشكل مع فرض عدم الإضرار بالمارّة . وفي المسالك : " وله أن يظلّل عليه موضع جلوسه بما لا يضر بالمارّة ، لا بناء دكّة إلّا مع سعة الطريق