الأولى إناطة الحكم بالضرر كما أناطه به في الروضة بالنسبة للمطهرة الحديثة المتأخّرة عن المسجديّة ، ونحوه حرمة غرس الشجر مثلًا فيها .
وقد يشعر قول المصنّف كغيره من الأصحاب : " مع الحائط " باستحباب مساواة المنارة للحائط في العلوّ ، وقد صرّح غير واحد بكراهة ارتفاعها عليه .
14 / 79 - 80
5 - تعلية المساجد وعمل شُرَف لها :
[ يكره تعليتها ( المساجد ) ] كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب ، بل تُبنى وسطاً مرجعه إلى العرف ، كما في الروضة ، بل لا يبعد القول بأنّها تُبنى دونه .
[ و ] كذا يكره [ أن يعمل لها شُرَف ] كما نصّ عليه جماعة ، وعن النهاية التعبير بلا يجوز ، ولا ريب في ضعفه .
والشّرَف - بضمّ الشين وفتح الراء : جمع شرْفة بسكونها - : ما يُبنى في أعلى الجدران .
ولا ترتفع الكراهة بالحاجة إليها في عدم الاطّلاع على دور الناس إذا كان بناؤها عالياً ، نعم لو احتيج إليها مع عدم المخالفة في العلوّ أمكن القول بارتفاعها ، مع احتمال العدم .
14 / 107 - 108
6 - اتّخاذ محاريب داخلة في المساجد :
يكره اتّخاذ [ محاريب داخلة ] كما في النافع والإرشاد والبيان والدروس والنفليّة ، بل في الذكرى : قاله الأصحاب ، ولعلّ مرادهم [ في الحائط ] كما في المعتبر ، وعن المبسوط والنهاية والسرائر ، بل في المدارك نسبته إلى الشيخ وجمع من الأصحاب . وكأنّ المراد كثيراً كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والروض والمسالك وعن غيرها .
ولعلّ المراد بها المقاصير التي أحدثها الجبارون ولعلّه لذا اقتصر عليها هنا العلّامة الطباطبائي في منظومته ، بل لعلّ مراد من عبّر من الأصحاب بكراهة اتّخاذ المحاريب في المساجد ، كالمنتهى وعن غيره ذلك أيضاً ، لا الداخلة في الحائط ، نعم قد يقال : مراد من عبّر بالداخلة في الحائط الداخلة فيه كثيراً ، فتكون حينئذٍ كالمقاصير ، فيكون المكروه حينئذٍ المقاصير وما أشبهها من المحاريب الداخلة في الحائط كثيراً . فما في المدارك من التوقّف في كراهة مثل هذه المحاريب في غير محلّه .
ويقوى الظنّ بعدم إرادة المقاصير من المحاريب في خبر طلحة ، ولكن لا بأس بالحكم بكراهتها أيضاً .
فيكون المكروه أحد أمور ثلاثة : المقاصير ، والمحاريب الداخلة في الحائط كثيراً المشابهة للمقاصير ، والمحاريب المتّخذة مستقلّة في المسجد التي هي كمذابح اليهود . أمّا المحاريب التي هي مجرّد أثر في الجدار ضبطاً للقبلة ، أو داخلة فيه قليلًا ، فلا كراهة في شيءٍ منها .
14 / 108 - 110
7 - زخرفة المساجد :
[ يحرم زخرفتها ( المساجد ) ] وفاقاً للفاضل والشهيد ، وعن الشيخ والحلّي وغيرهما ، بل هو المشهور نقلًا في كشف اللثام والكفاية إن لم يكن تحصيلًا ، إلّا أنّي لم أجد له دليلًا صالحاً لإثبات ذلك ، ومن هنا كان خيرة جماعة من المتأخّرين منهم الشهيد في الدروس ، الكراهة ، كما هو