ظاهر أخرى ، بل حكاه في الذكرى عن الجعفي أيضاً ، وفي كشف اللثام عن المهذّب والجامع : سواء فسّر الزخرفة بالتزيين والنقش بالزخرف - وهو الذهب - أو فسّر بمطلق التزيين .
14 / 88 - 91
8 - نقش المساجد بالصور :
ذكر المصنّف وغيره - بل في كشف اللثام أنّه المشهور - حرمة [ نقشها ( المساجد ) بالصور ] ذوات الأرواح وغيرها ، ولا دليل عليه بالخصوص ولذا اختار جماعة منهم الشهيد في بعض كتبه والعلّامة الطباطبائي ، الكراهة . نعم لو قلنا بحرمة مطلق التصوير في غير المساجد أو ذوات الأرواح ، اتّجه القول بها فيها ولعلّه لذا خصّ الحرمة بعضهم بتصوير ذوات الأرواح ، لكن ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه بحال .
وليست كتابة القرآن على جدرانها من النقش على الظاهر ، وكأنّه خيرة الحرّ في الوسائل .
ثمّ إنّ الحرمة والكراهة في الصلاة أيضاً في المساجد الموصوفة بتلك الصفة ، أو أنّهما مختصّان بالفعل ؟ ظاهر عبارات الأصحاب هنا الثاني ، بل حُكي التصريح به عن مجمع البرهان ، وعن العلّامة الطباطبائي الكراهة في المصوّرة ولو إلى غير الصورة .
14 / 91 - 93
رابعاً : أحكام المسجد :
1 - تجنيب المساجد النجاسة وإزالتها عن الثوب والبدن لدخوله :
نجاسة / ثانياً 4
( 6 / 93 - 97 )
2 - إزالة النجاسة عن المسجد :
نجاسة / ثالثاً 1
( 6 / 98 )
3 - إزالة النجاسة في المسجد :
[ لا ( يجوز ) إزالة النجاسة فيها ( المساجد ) ] . وإذا فرض كون النجاسة غير ملوّثة وكانت إزالتها على وجهٍ لا ينجس المسجد - إمّا لطهارة الغسالة ، أو لكون المزال به ماءً كثيراً ، أو أزيلت في إناء - جاز بناءً على حرمة الملوّث من النجاسة خاصّة ، ولم يجز بناءً على الإطلاق . واحتمال حرمة الإزالة هنا تعبّداً لا دليل عليه ، وإن مال إليه المحقّق الثاني ، وربما أوهمه ظاهر المتن وغيره . نعم في الذكرى : " الظاهر أنّ المسألة إجماعيّة " فإن تمّ ذلك كان هو الحجّة .
14 / 97 - 98
4 - اتّخاذ المكان النجس مسجداً :
لا فرق على الظاهر في وجوب إزالة النجاسة عن المسجد بين ظاهر المسجد وباطنه ، ولا بين سبق النجاسة المسجديّة وسبقها لها ، وإن كان قد يشعر بخلاف ذلك إطلاق بعض الفتاوى كالقواعد والذكرى وغيرهما ، بل في جامع المقاصد أنّ : " ما وقفت عليه من العبارات هنا مطلق " .
ولكن الإنصاف أنّه لا ظهور في النصوص في اعتبار تطهير ذلك الموضع في وقفه مسجداً ، كما أنّه لا ظهور فيها أيضاً بوجوب التطهير بعد الوقف مسجداً ، أو كون المسجد الظاهر دون الباطن كما عن الفوائد ، ولا بأس بالفتوى به ، إلّا أنّه ينبغي الاقتصار على ذلك بالخصوص ، لا أنّه يتعدّى إلى غير ذلك ، كما مال إليه المقدّس الأردبيلي في المحكيّ من مجمعه حيث قال :