8 - مساقاة العامل غيره على أرض المالك :
[ ليس للعامل ] الغير المعيّن فضلًا عنه [ أن يساقي غيره ] ولا فرق بين حالي ظهور الثمرة وعدمه . نعم له الإجارة على القيام بعمله المراد منه ، أو الصلح بشيءٍ من الثمرة ، أو غيره .
ولا ريب في أنّه لا مانع من ذلك بحسب القواعد الشرعيّة لو كان هناك مقتضٍ للصحّة من إطلاق ونحوه ، وعلى تقديره فلا محيص عنه ، كما يُحكى عن بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين ، بل لعلّه ظاهر المحكيّ عن الإسكافي أيضاً في الجملة ، قال : " لو شارك المساقي غيره جاز إذا لم يكن شرط عليه أنْ يتولّى العمل بنفسه ، وكان شريكاً للمساقي بجزءٍ من حصّته لا بجزء من الأصل إذا عملا جميعاً ، فإن تفرّد المساقي الثاني بالعمل كلّه ، ولم يكن ربّ المال جعل إلى المساقي أنْ يساقي غيره ، ولا فوّض ذلك إليه ، لم يكن للمساقي الأوّل أنْ يأخذ جزءاً من الغلّة ، وكان له أجر مثله ، فإن عمل فيها جاز " . لكن فيه أنّه لا أجر له مع فرض عدم العمل منه ، بل عليه أجرة المثل للمساقي الثاني . نعم بناءً على صيرورة العمل له بأداء الأُجرة عنه يتّجه استحقاقه الحصّة .
وفي المختلف : " والتحقيق أنّ المالك إنْ أذن للأوّل في مساقاة الثاني صحّت ، وكان الأوّل كالوكيل لا حصّة له في النماء . وإنْ لم يأذن فالثمرة للمالك ، وعليه أجرة المثل للثاني ، ولا شيء للأوّل " . وفيه أنّه لا وجه لوجوبها عليه له ، مع فرض عدم الإذن منه في عمله ، وعدم شيء للأوّل .
وفي جامع المقاصد بعد أن ذكر الوجه في عدم جواز المساقاة للمساقي ، قال : " هذا إذا لم يأذن المالك ، فإذا أذن للعامل في المساقاة صحّ ، وكان الثاني هو العامل ، والأوّل وكيل عن المالك " . وفيه ما لا يخفى ، بعد لزوم عقد المساقاة للأوّل .
27 / 87 - 89
9 - خراج الأرض المساقى عليها :
[ خراج الأرض ] مغروسة وغير مغروسة [ على المالك ] للغرس الكائن فيها [ إلّا أن يشترط على العامل أو بينهما ] فيجب حينئذٍ على حسب الشرط ، ولكن يجري عليه حكم الشرائط ، بل قد سمعت في المزارعة اعتبار معلوميّة مقداره في صحّة اشتراطه .
27 / 89 - 90
10 - دفع المالك أرضه إلى عامل ليغرسها على أنّ الغرس بينهما :
[ إذا دفع ( المالك ) أرضاً إلى رجل ليغرسها على أنّ الغرس بينهما ، كانت المغارسة باطلة ] عندنا . [ و ] حينئذٍ ف [ - الغرس لصاحبه ، ولصاحب الأرض إزالته ، وله الأُجرة ] عوضاً عمّا مضى من منفعة الأرض .
[ و ] لكن [ عليه أرش النقصان ] الحاصل على الغرس [ ب ] - سبب [ القلع ] وإن استحقّ له .
ولكن الكلام في كيفيّة تأريشه ، ففي المسالك : " إنّ المراد به هنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه ، على الوضع الذي هو عليه ، وهو كونه حال غرسه باقياً بأُجرة ، ومستحقّاً للقلع بالأرش ، وكونه مقلوعاً ، لا تفاوت ما بين قيمته قائماً مطلقاً ومقلوعاً ، ولا تفاوت ما بين كونه قائماً بالأجرة ومقلوعاً ، ولا تفاوت ما بين كونه مستحقّاً للقلع ومقلوعاً ، ولا بين كونه قائماً