تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الحقّ ممّن هو عليه إلى من هو له . وحينئذٍ متى حصل أحدهما [ فلا خيار ] للمالك . ولكن قد يقال : إنّه منافٍ لما يستفاد منهم في غير المقام ، بل ظاهرهم أنّه متى حصل من أحد المتعاقدين بعقد لازم ما ينافي استحقاق الآخر عليه من حيث اللزوم ، شرع له الشارع الفسخ . نعم لو لم يختر الفسخ رفع أمره إلى الحاكم في تحصيل حقّه ، كما أنّه قد يمنع وجوب فعل الصور المزبورة على الحاكم ، وإنْ ظهر ذلك من عباراتهم . [ و ] على كلّ حال ، فقد ذكروا هنا أنّه [ إن تعذّر ] فعل شيء من [ ذلك ] الذي قدّمنا ذكره ، بل ولو لعدم إمكان إثبات الحقّ عند الحاكم على ما في المسالك ، أو لعدم إمكان الوصول إليه [ كان له الفسخ ] . [ ولو لم يفسخ وتعذّر الوصول إلى الحاكم ] ولو على الوجه المزبور [ كان له أن يُشهد أنّه يستأجر عنه ، و ] حينئذٍ له أن [ يرجع عليه ] لكنْ [ على تردّد ] . [ و ] على كلّ حال [ لو لم يشهد لم يرجع ] إذا أنكره العامل ، بل لعلّ ظاهر العبارة عدم الرجوع حتى لو صدّقه العامل ، بل وحتى لو كان الإشهاد متعذّراً ، بل في المسالك أنّه أحد الأقوال في المسألة ، والثاني : لا يرجع مع التمكّن منه ، والثالث : الرجوع مطلقاً ، والأقوى عنده الثالث ، بل احتمل قبول قوله بيمينه لأنّ الأصل عدم تبرّع الإنسان بعمل يحصل فيه غرامة عن الغير وإنْ كان هو كما ترى . نعم قد يقال بذلك بناءً على ثبوت ولايته عنه في ذلك في هذا الحال . كما أنّه قد يقال : إنّ مراد المصنّف بالإشهاد الذي جزم بعدم الرجوع مع عدم إحضار عدول المؤمنين على ذلك ، بل قد ذكرنا في غير المقام إمكان ثبوت أمثال هذه الولايات التي هي من الحسب والإحسان لفسّاق المؤمنين مع تعذّر العدول . هذا كلّه في العامل الغير المعيّن . أمّا هو فالمتّجه ثبوت الخيار بمجرّد تعذّر مباشرته وإن وجد المتبرّع ، بل لو تبرّع عنه متبرّع لم يقع العمل له ، ولم يستحقّ بذلك الحصّة وإنْ قصد إتمام العمل عنه ، بخلاف غير المعيّن ، فإنّ الظاهر كونه على حصّته مع إتمام المتبرّع ، وإنْ لم يقصد العمل عنه . والإنصاف عدم خلوّ الحكم عن إشكال . 27 / 80 - 82

6 - ادّعاء المالك خيانة العامل أو سرقته أو إتلافه المال :

[ إذا ادّعى ] المالك [ أنّ العامل خان أو سرق أو أتلف أو فرّط فتلف ] أو نحو ذلك [ وأنكر ] العامل [ ف‍ ] - لا ريب في أنّ [ القول قوله ] أي العامل [ مع يمينه ] سواء كان أميناً له أم لا . نعم ضمانه بالتفريط يتوقّف على أمانته ، فلا تتوجّه إليه الدعوى به إلّا في صورة كونه أميناً له ، وعلى كلّ حال ، فالقول قوله أيضاً في عدمه . وكأنّ ظاهر المتن وغيره سماع الدعوى بذلك مع الجهل بالمقدار . لكن في التذكرة : " لم تسمع دعواه حتى يحرّرها ببيان المقدار " مع أنّ المحكيّ عنه في باب القضاء سماع الدعوى المجهولة . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - بتقدير ثبوت الخيانة ] بالبيّنة أو بغيرها [ هل ترفع يده ، أو يستأجر من يكون معه من أصل الثمرة ؟ ] ظاهر المصنّف احتمال الأوّل .
معجم فقه الجواهر — صفحة 366 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي