تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
نعم عن المزني : يستأجر عليه من يعمل معه ، وفي موضع آخر : يضمّ إليه أمين يشرف عليه وهو المحكيّ عن مالك ، وفي الإسعاد شرح الإرشاد للشافعيّة : يلزمه الحاكم بأُجرة مشرف يراقبه ولا تزال يده . [ والوجه ] المطابق لُاصولنا [ أنّ يده لا ترفع عن حصّته من الربح ] أي الثمرة [ و ] لكن [ للمالك رفع يده عمّا عداه ] بل له أيضاً ذلك مع عدم الخيانة . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو ضمّ ] أي [ المالك إليه أميناً ] لحفظ ما يرجع إليه [ كانت اجرته على المالك خاصّة ] كما في القواعد والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك . وعلى كلّ حال ، فلو لم يمكن الحفظ منه ولو مع الحافظ ، ففي القواعد : " الأقرب رفع يده من الثمرة وإلزامه بأُجرة عامل " واختاره في المسالك . وحينئذٍ يتّجه الفسخ مع التعيين ، ومع غيره إذا لم يكن الاستئجار عنه على حسب ما سمعته في الهارب ، كما صرّح به الشهيد في حواشي القواعد وهو الذي صرّح به في الإسعاد والإرشاد من كتب الشافعيّة . لكن في جامع المقاصد : " للتوقّف في الموضعين مجال " وهو في محلّه . 27 / 82 - 84

7 - ظهور استحقاق الأصول لغير المساقي بعد العقد :

[ إذا ساقاه على أصول ] جاهلًا بحالها [ فبانت ] بأحد الطرق الشرعيّة أنّها [ مستحقّة ، بطلت المساقاة ] مع عدم إجازة المالك . [ و ] لا ريب في أنّ [ الثمرة للمستحقّ ، وللعامل الأُجرة على المساقي ] الذي هو غارّ له [ لا على المستحقّ ] . نعم لو كان عالماً بالحال لم يرجع بناءً على عدم غروره مع علمه . وعلى كلّ حال ، فمع وجود الثمرة وبقائها عنده ، دفعت إلى مستحقّها [ ولو اقتسماها ] مثلًا أي الثمرة [ وتلفت كان للمالك الرجوع على الغاصب بدرك الجميع ، و ] لكن [ يرجع الغاصب على العامل بما حصل له ] من الحصّة التي بانَ عدم استحقاقه إيّاها ، فهو ضامن لها لمستحقّها [ وللعامل على الغاصب اجرة عمله ] . ولا يخفى أنّ ذلك كلّه مقيّد بما إذا لم يبقَ الغاصب ظاهراً مقرّاً على دعوى الملكيّة ، وإلّا لم يكن له الرجوع على العامل ، كما أنّ رجوع العامل بالأجرة مقيّد بنحو ذلك ، وإلّا لم يصحّ له الرجوع بعد اعترافه بخطإ البيّنة ، وأنّ الغاصب ظاهراً هو المالك . ولو اختلفا في ذلك جرى على كلٍّ منهما حكم إقراره وأخذ به ، ولا يلتزم به الآخر . [ أو يرجع على كلّ واحد منهما بما حصل له ] من الثمرة التي قد تلفت في يده ، ولا رجوع لأحدهما على الآخر في ذلك إلّا للعامل بالأجرة مع جهله [ وقيل : له ] أيضاً [ الرجوع على العامل بالجميع إن شاء ] ولكن يرجع هو حينئذٍ على الغاصب بما حصل له على نحو ما تقدّم . [ والأوّل ] أي الاقتصار على الرجوع على الغاصب أو على كلٍّ منهما بحصّته [ أشبه ] بأصول المذهب وقواعده عند المصنّف [ إلّا بتقدير أنْ يكون العامل عالماً به ] . ولكن لا يخفى عليك ما فيه ، والظاهر الثاني ، من غير فرق بين تلفها بالاقتسام ، أو بآفة ، أو بغيرهما . 27 / 84 - 87