موضع تفسد فيه المساقاة ] أي يعلم فساد أصل انعقادها [ فللعامل أجرة المثل ، والثمرة لصاحب الأصل ] المملوك له ، فيتبعه نماؤه مع فرض عدم الناقل له شرعاً عنه ، من غير فرق في ذلك بين العلم بالفساد والجهل به ، وبين كون الفساد من اشتراط كون الثمرة للمالك وغيره ، كما هو مقتضى إطلاق المصنّف وغيره ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر .
فما في المسالك تبعاً لجامع المقاصد ، من تقييد إطلاق المصنّف وغيره بما إذا لم يكن العامل عالماً بالفساد ، وبما إذا لم يكن الفساد باشتراط كون الثمرة أجمع للمالك ، لا يخلو من نظر . وأولى منه في ذلك ما عن الشهيد ، من أنّ الواجب له حيث يجب له أقلّ الأمرين من الحصّة وأجرة المثل .
27 / 76 - 77
2 - استئجار أجير للعمل بحصّة من الثمرة أو ببعضها :
[ إذا استأجر أجيراً للعمل بحصّة منها ] أي الثمرة [ فإن كان ] قبل ظهورها لم يجز قولًا واحداً ، وإن كان [ بعد بُدوّ الصلاح جاز ] بلا خلاف ولا إشكال [ وإن كان بعد ظهورها ] ونموّ لها مقطوعة [ وقبل بُدُوّ الصلاح بشرط القطع ، صحّ إن استأجره بالثمرة أجمع ] .
[ ولو استأجره ببعضها ، قيل : لا يصحّ ، والوجه الجواز ] كما في المسالك .
27 / 77 - 78
3 - المساقاة على بستان بشرط المساقاة على آخر :
[ إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا على أنْ أساقيك على الآخر بكذا ، قيل ] والقائل الشيخ في ما حُكي عنه : [ يبطل ] نعم لو ساقاه على الحديقتين صفقة ، صحّ وإن اختلفت الحصّة . [ و ] لكن لا يخفى أنّ [ الجواز أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
وأضعف منه ما عن ابن الجنيد حيث قال : " لا أختار إيقاع المساقاة صفقةً واحدةً على قطع متفرّقة بعضها أشقّ عملًا من بعض ، إلّا أن يعقد ذلك ، ويشترط في العقد العقد على الأُخرى " .
27 / 79
4 - مساقاة الشريكين في الأصول لعامل واحد :
[ لو كانت الأصول لاثنين ] مثلًا [ فقالا لواحد ] مثلًا : [ ساقيناك ] على أنّ لك النصف مثلًا ، صحّ ، وإن لم يعلم نصيب كلّ واحد منهما .
نعم لو قالا له : [ على أنّ لك من حصّة فلان النصف ، ومن حصّة الآخر الثلث ، صحّ ] أيضاً ، ولكن [ بشرط أنْ يكون عالماً بقدر نصيب كلّ واحد منهما ] وحينئذٍ [ لو كان جاهلًا ، بطلت المساقاة ] .
27 / 79 - 80
5 - فسخ المالك المساقاة بهروب العامل :
[ إذا هرب العامل ] الغير المعيّن في أثناء العمل [ لم تبطل المساقاة ] قطعاً ، بل ظاهر الأصحاب هنا بقاؤها على اللزوم [ ف ] - ليس للمالك الفسخ بمجرّد ذلك خصوصاً [ إنْ بذل العمل عنه باذل ] وإنّما يرفع أمره إلى الحاكم فيطلبه ويجبره على العمل ، فإنْ تعذّر ذلك استأجر من ماله من يعمل عنه ، أو بأُجرة مؤجّلة إلى وقت الثمرة ، ومع فرض ظهورها وبدوّ صلاحها ، استأجر بحصّته أجمع أو بعضها ، أو بالاقتراض عليه [ أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه ] ولو على جهة القرض عليه ، أو بغير ذلك من الصور التي يحصل بها