هي ركن في المساقاة .
إنّما الكلام في تلف البعض ، فقد يظهر من المصنّف عدم سقوط شيء من الشرط به . لكن في القواعد : " وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكال " وفي جامع المقاصد : " إنّ الإشكال في قصور الخروج لا وجه له أصلًا ، أمّا تلف البعض فإنّ الإشكال فيه وإنْ كان لا يخلو من وجه ، إلّا أنّ عدم سقوط شيء أقوى " وتبعه على ذلك في المسالك .
ولعلّه أيضاً مبنيّ على بطلان المساقاة في خصوص الفائت ، فيكون من تبعّض الصفقة في المساقاة . نعم هذا كلّه في عدم الخروج مثلًا ، أمّا التلف بعده فقد يقال : إنّ مبناه اعتبار الإدراك في الفائدة وعدمه ، فعلى الأوّل يتّجه البطلان ، بخلاف الثاني .
وعلى كلّ حال ، فليس للعامل في مقابلة عمله إلّا ما حصل من الفائدة ، كما أنّه ليس له شيء مع فرض عدمها أصلًا .
27 / 74 - 76
6 - وقت تملّك العامل والمالك حصّتهما من الفائدة :
[ الفائدة تملّك ] بين العامل وربّ الأصول [ بالظهور ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في المسالك الإجماع على عدم تأخّر ملك العامل إلى بلوغ الثمرة وإدراكها . فما عن بعض العامّة - من عدم ملك العامل إلّا بالقسمة - واضح الفساد .
27 / 90
7 - تعلّق الزكاة بحصّة كلٍّ من المتساقيين من الفائدة :
[ تجب الزكاة فيها ( الفائدة ) على كلّ واحد منهما ( العامل والمالك ) إذا بلغ نصيبه نصاباً ] كما هو المشهور ، خلافاً لابن زهرة هنا وفي المزارعة فأوجبها على مالك البذر والأصول خاصّة ، قال : " وكذا إن كان البذر للمزارع . . . فإن كان البذر منهما فالزكاة على كلّ واحد منهما ، إذا بلغ مقدار سهمه النصاب " وبالغ ابن إدريس في التشنيع عليه .
نعم في المختلف بعد أن استجود قول ابن إدريس ، قال : " قول ابن زهرة ليس بذلك البعيد من الصواب " . لكن في الحدائق : " هو في غاية البعد من الصواب " ونحوه في المسالك بعد أن قال : " ضعفه ظاهر " . وفي جامع المقاصد بعد أنْ حكى ما سمعته من المختلف ، قال : " والظاهر عندنا أنّه لا وجه له أصلًا ، إلّا على القول بأنّ استحقاقه وتملّكه إنّما يكون بعد بُدوّ الصلاح وتعلّق الزكاة ، وهذا خلاف ما نقله المصنّف عن علمائنا " .
ولعلّ ابن زهرة لحظ عدم الوجوب في الأُجرة عن العمل ، باعتبار عدم استحقاق تسلّمها إلّا بعد تمام العمل ، والزكاة يعتبر فيها التمكّن من التصرّف في المال المملوك ، أو أنّه لحظ وجوبها بعد المؤنة والفرض كون العمل في مقابلها ، فهو حينئذٍ مئونته . بل لو أنّ السيّد يرى ملك العامل بعد بُدوّ الصلاح أو بالقسمة ، فالمتّجه أيضاً عدم الوجوب على المالك ، فضلًا عن العامل . نعم لو لم نقل باستثناء المؤن ، اتّجه وجوب الزكاة عليه ، كما في المسالك .
27 / 90 - 92
سادساً : أحكام المساقاة :
1 - ما يستحقّه العامل عند فساد المساقاة :
[ كلّ