تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بتقديرها بالثمرة المُساقى عليها ، والأجود الأوّل ، وإن كان كلامه لا يخلو من وجه . واعلم أنّ الاتّفاق على تقديرها في الجملة كما قرّرناه ، وأمّا تركها رأساً فيبطل العقد قولًا واحداً . نعم من قال من العامّة بأنّها عقد جائز لا يعتبر عنده تعيين المدّة . والإنصاف أنّ العمدة الإجماع الذي سمعته ، وإلّا فلزومها لا ينافي عدم اعتبار ذكر المدّة فيها ، فيكون المُساقي له استحقاق في الثمرة أبداً ، ويستحقّ عليه الأعمال المشروطة أو المتعارفة ، بل لعلّ ذلك هو الظاهر من الإسكافي . [ و ] الشرط الثاني : [ أنْ تكون ] المدّة المذكورة في المساقاة [ ممّا تحصل فيه الثمرة غالباً ] وإن قلّت ، كما إذا ساقاه في آخر العمل بحيث يبقى منه يسير ممّا فيه مستزاد للثمرة يكفي فيه الشهر مثلًا ، وعلى هذا المدار في جانب القلّة . أمّا الكثرة فلا حدّ لها عندنا ، خلافاً للشافعي حيث شرط أنْ لا تزيد على ثلاثين سنة ، وهو تحكّم . وقد تقدّم الكلام في المزارعة في ما لو فرض اتّفاق قصور المدّة عن الإدراك على غير الأسباب العاديّة ، بل منه يُعلَم الحال أيضاً في ما لو اتّفق عدم خروج الثمرة أصلًا في المدّة الذي قد صرّح بعضهم فيه هنا بأنّه لا شيء له لا اجرة مثل ولا غيرها ، حتى لو خرجت الثمرة بعد المدّة على غير المتعارف . 27 / 63 - 65

رابعاً : العمل :

1 - ما يقتضيه إطلاق المساقاة :

[ العمل ] لا يعتبر فيه أن يكون سقياً ، وإن كان قد يتوهّم من لفظ المساقاة المراد منها الأعمّ من ذلك ومن غيره ، فيجوز عقدها حينئذٍ على ما لا حاجة فيه إلى السقي ، كما قد صرّح به غير واحد . نعم قد ذكر غير واحد من العامّة [ و ] الخاصّة أنّ [ إطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل ] بكلّ ما يتكرّر كلّ سنة [ بما فيه زيادة النماء ] في الكمّ أو الكيف [ من الرفق ] بحرث الأرض وحفرها المحتاج إليه ، وما يتوقّف عليه من الآلات والعوامل ، من البقرة وخشبة الحرث والسكّة والمساحي ونحو ذلك ، بل في جامع المقاصد : لا نعلم في وجوب ذلك خلافاً هنا وفي المزارعة . [ وإصلاح الأجاجين ] أي الحفر التي يقف الماء فيها في أصول الشجر [ وإزالة الحشيش المضرّ بالأصول ، وتهذيب الجرائد ] بقطع ما يحتاج إلى القطع منها ، وكذا زُبَّادُ الكرم وتهذيب الشجر ، من غير فرق في ذلك بين اليابس وغيره [ والسقي ] ومقدّماته المتكرّرة في سنة ، كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء وفتح رأس الساقية وسدّها عند الفراغ على ما تقتضيه الحاجة [ والتلقيح والعمل بالناضح وتعديل الثمرة ] بإزالة ما يضرّ بها من الأغصان والورق ليصل إليها الهواء وما تحتاج إليه من الشمس ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صوناً لها عن الشمس المضرّة بها ، ورفعها عن الأرض كذلك [ واللقاط ] للثمرة بحسب نوعها ووقتها ممّا يؤخذ للزبيب ، يقطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبساً فكذلك ، وما يؤخذ يابساً فعند يبسه [ وإصلاح موضع التشميس ] المحتاج