المساقاة بلفظ : تعهّدْ نَخْلي بكذا ، أو : اعمل فيه بكذا ، بل قوّاه الفاضل الطباطبائي في مصابيحه أيضاً .
وقد ذكرنا في غير موضع من هذا الكتاب أنّه إنْ لم يكن إجماع جاز عقد جميع العقود لازمها وغيره ، بجميع ما يدلّ على ذلك من حقيقة أو مجاز ، بصيغة الماضي وغيرها ، وتكفي الصراحة الحاصلة من قرائن المجاز .
وفي القواعد : " لو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدّة كذا بنصف حاصله ، لم يصحّ ، على إشكال " . والأقوى فيه الفساد .
27 / 55 - 58
3 - حكم العقد من حيث اللزوم والجواز :
[ هي ( المساقاة ) لازمة كالإجارة ] بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل إجماع علمائنا وأكثر العامّة على ذلك . خلافاً للمحكيّ عن أحمد في إحدى الروايتين من القول بالجواز .
27 / 58
4 - الوقت الذي تصحّ فيه المساقاة بالنسبة إلى ظهور الثمرة :
لا إشكال كما لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّ المساقاة [ تصحّ قبل ظهور الثمرة ] بل الإجماع بقسميه عليه ، كما أنّها لا تصحّ بعد ظهورها وكمالها بحيث لم تحتج بعد إلى عمل تزيد به كمّاً أو كيفاً ، وإن احتاجت إلى عمل كالجذاذ والنقل والحفظ من السارق ونحو ذلك .
[ وهل تصحّ بعد ظهورها ] مع بقاء عمل كسقي أو حرث وغيرهما ممّا يزيد به الثمرة كمّاً أو كيفاً ؟ [ فيه تردّد ] .
[ والأظهر ] عند المصنّف وغيره [ الجواز بشرط أنْ يبقى للعامل عمل وإنْ قلّ ، ممّا تستزاد به الثمرة ] ولا يخفى عليك ما فيه . فالأولى والأحوط مع إرادة ذلك الرجوع إلى الصلح أو الإجارة خصوصاً في ما لو كان العمل بحيث لولاه لاختلّ حال الثمرة ، إلّا أنّه لا تحصل به زيادة . وإنْ قال في جامع المقاصد : " إنْ أمكن تحقّق هذا الفرض ينبغي القول بالصحّة " .
لكنْ في المسالك بعد أن فرضه في مثل حفظها من فساد الوحش ونحوه ، قال : " مقتضى القاعدة عدم الجواز " وهو كذلك .
27 / 58 - 60
5 - أثر موت المُساقي أو العامل على العقد :
[ لا تبطل ] المساقاة [ بموت المُساقي ، ولا بموت العامل ، على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . خلافاً للمحكيّ عن الشيخ من البطلان بالموت .
27 / 60
ثانياً : ما يُسَاقى عليه :
1 - ما تصحّ المساقاة عليه :
[ هو كلّ أصل ثابت ، له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ] لا نحو البطّيخ والباذنجان وقصب السكّر والقطن ونحوهما ممّا هو ملحق بالزرع ، فإنّ هذه ليست كذلك وإن تعدّدت اللقطات ، بل وإن بقي القطن أزيد من سنة . وما عن الشيخ من جواز المساقاة على ما يُجَزّ مرّة بعد أخرى ، واضح الضعف .
27 / 60 - 61
أ - المساقاة على الكَرْم والنخل وشجر الفواكه :
[ تصحّ المساقاة على النخل والكَرْم و ] باقي [ شجر الفواكه ] بل ذلك هو الثابت ممّا وصل إلينا من نصوص