مشروعيّتها .
27 / 61
ب - المساقاة على ما لا ثمرة له لو كان له ورق ينتفع به :
تصحّ المساقاة [ في ما لا ثمرة له ] من الأشجار [ إذا كان له ورق ينتفع به ، كالتوت ] بالتاء المثناة [ والحناء ، على تردّد ] .
ولو قيل بالتفصيل بين المساقاة على هذه تبعاً لغيرها من أشجار الفواكه فيجوز ، ومستقلّة فلا يجوز ، لكان وجهاً ، كالتفصيل في التوت بين كونه في بلاد يكون ورقه ثمرة ، وغيرها ، فيجوز في الأوّل دون الثاني كما في بلادنا الآن . والمراد منه الذكر لا الأنثى الذي له ثمر معلوم .
27 / 61 - 62
ج - المساقاة على وَدِيّ مغروس لمدّة يحمل مثله فيها غالباً :
[ لو ساقاه على وَدِيّ مغروس إلى مدّة يحمل مثله فيها غالباً ، صحّ ، وإن لم يحمل فيها ] كما لو ساقاه على الشجر الكثير واتّفق عدم ثمره ، بل لا اجرة له على عمله ، بل في المسالك أنّه : " يجب عليه إتمام العمل في باقي المدّة ، وإنْ علم بالانقطاع قبلها ، ومثله ما لو تلفت الثمار كلّها أو أكلها الجراد أو غصبها غاصب ، فإنّه في جميع ذلك يجب على العامل إكمال العمل ، ولا اجرة له وإن تضرّر " .
ولا ريب في أنّ الموافق للضوابط الشرعيّة الانفساخ بعدم خروج الثمرة ، بل قد يقال بالبطلان بالتلف السماويّ لها بعد الظهور قبل الإدراك بناءً على أنّ العوض الثمرة مدركة ، بل في جامع المقاصد ، في فرع ذكره في أثناء مسألة ما لو ظهر استحقاق الأصول : الجزم بعدم وجوب إكمال تمام العمل عليه تمام المدّة ، مع عدم خروج الثمرة .
إنّما الكلام في أنّه انفساخ من حينه أو انكشاف ؟ وجهان ولعلّ أوّلهما هو الظاهر من الحكم بالصحّة في المتن وغيره من كتب الأصحاب ، مع احتمال إرادة الحكم بها ظاهراً .
وعلى كلّ حال ، فالظاهر عدم استحقاقه الأُجرة ، مع احتمال الأُجرة على الثاني . هذا كلّه في ما يحمل مثله عادةً .
[ و ] أمّا [ إن قَصُرَت المدّة المشترطة عن ذلك غالباً ] عادة [ أو كان الاحتمال على السواء ، لم يصحّ ] حتى لو اتّفق حصول الثمرة فيها في تلك المدّة ، على خلاف العادة ، مع فقد الوثوق بالحصول . نعم لا إشكال في الصحّة في ما لو ساقاه مثلًا عشر سنين ، وكانت الثمرة لا تُتَوَقّع في العادة إلّا في العاشرة .
27 / 62 - 63
2 - ما لا تصحّ المساقاة عليه :
[ لو ساقى على وَدِيّ ] أي غير المغروس من فسيل النخل أو الصغار [ أو ] على [ شجر غير ثابت ، لم يصحّ ] بلا خلاف أجده فيه بيننا .
27 / 62
ثالثاً : مدّة المساقاة :
لا خلاف معتدّ به أجده باعتبار المدّة في المساقاة [ ويعتبر فيها ] أي المدّة [ شرطان ] أحدهما : [ أن تكون مقدّرة بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان ] كقدوم الحاجّ ، وإدراك الغلّة ، وإن كانت هي الغلّة المعامل عليها على المشهور ، كما في المسالك . واكتفى ابن الجنيد