الميت ) ] أو من حيّ قبل التطهير ، وكان [ فيها عظم ] على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الإسكافي فقيّده في المبان من حيّ بما بينه وبين سنة ، وإلّا من المصنّف في المعتبر والسيّد في المدارك فلم يوجباه ، وهو ضعيف .
وفي اعتبار البرودة في وجوب الغُسل - بالضمّ - بمسّ جزء الحيّ ، بل - وبالفتح - إن قلنا به في الجملة ، تأمّل ، لكن قد يقوى في النظر العدم .
5 / 340 - 342
[ و ] يجب [ غَسل اليد ] مثلًا دون الغُسلِ - بالضمّ - [ على من مسّ ما لا عظم فيه ] من القطعة المبانة عدا البثور والثالول ونحوهما ممّا انفصل من الحيّ . أمّا عدم وجوبه - بالضمّ - فلا أجد فيه خلافاً ، ونسبه في المنتهى إلى نصّ الأصحاب ، بل عن مجمع البرهان الإجماع عليه ، كما في كشف اللثام . وأمّا الغَسل - بالفتح - فلا أجد فيه خلافاً مع الرطوبة وكون الممسوس غير الأجزاء الطاهرة ، بل في كشف اللثام أنّه : لعلّه إجماعيّ ، قلت : بل هو كذلك ، بل لعلّه في الجملة ضروريّ دين .
5 / 345 - 346
15 - مسّ العظم المجرّد :
قد تشعر عبارة المتن كغيرها بعدم وجوب الغسل في مسّ العظم المجرّد من حىٍّ كان أو ميّت ، كما عن التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والتحرير وحاشية الميسي التصريح به ، ولعلّه الأقوى لكن في غير عظم يفرض صدق مسّ الميّت بمسّه ، بل ينبغي القطع به في مثل السنّ والظفر ونحوهما ، سواء كانا من حيّ أو ميّت ، بل ربما يدّعى ذلك أيضاً في ما لو صاحبا لحماً قليلًا ، كما صرّح به الأستاذ في كشف الغطاء في السنّ ، فما في الذكرى والموجز ، وعن الدروس وفوائد الشرائع والمسالك من ثبوت الغسل بمسّ العظم المجرّد كالقطعة المشتملة عليه ، لا يخلو من نظر ، بل منع . وفي الفقيه ، وعن المقنع : لا بأس بأن تمسّ عظم الميّت إذا جاوز سنة .
ثمّ إنّه وإن قلنا بوجوب الغسل - بالضم - بمسّه فلا يجب بمسّ الموجود منه في مقابر المسلمين المختصّة بهم ، وبه صرّح في الدروس والموجز والحدائق كما هو ظاهر غيرها ، بل صرّح في الأوّلين بسقوطه أيضاً في المشتركة بينهم وبين الكفّار ، أو المتناوب عليها الفريقان في زمانين ، لكنّه لا يخلو من إشكال كما في الحدائق . نعم لو كان العظم في مقبرة الكفّار المختصّة بهم ، اتّجه حينئذٍ الحكم بوجوب الغسل ، كما هما صرّحا ( في الدروس والموجز ) به وغيرهما ، بل ينبغي القطع به في المعلوم كونه من الكافر ، بل وكذا مع احتمال كونه من مسلم . والمتّجه إلحاق المقبرة بالدار مع الجهل بها لأيّ الفريقين .
أمّا العظم المطروح في فلاة أو طريق ، فقد أطلق في الموجز وجوب الغسل بمسّه كما عن الدروس ، ونفى عنه البأس في كشف الالتباس وكأنّه لأصالة عدم الغسل ، لكنّه لا يخلو من نظر إذا كان في فلاة المسلمين وأرضهم . وفيه أنّ ذلك لا يقضي بأنّه قد وقع عليه التغسيل المسقط لوجوب غسل المسّ لعدم اقترانه بشاهد حال كالدفن ونحوه . نعم لو اقترن ذلك بظاهر فعل مسلم مترتّب على التغسيل ، اتّجه السقوط حينئذٍ .
5 / 342 - 345