الأوّل ، وظاهر الفاضل في المختلف الثاني .
27 / 49
9 - إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير في الذمّة أو ممّا يخرج منها :
[ تُكره إجارة الأرض للزراعة ] حنطةً [ بالحنطة أو ] شعيراً ب [ - الشعير ] مع ضمان ذلك في الذمّة ، وأمّا إذا كان [ ممّا يخرج منها و ] يحصل فيها مشخّصاً للثمن بذلك ، ف [ - المنع أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل لم أجد مخالفاً صريحاً إلّا ما يظهر من المصنّف في النافع . هذا كلّه إذا شخّص الثمن بذلك .
أمّا لو جعله في الذمّة ولكن شرط الأداء منها أو من أرض معيّنة أخرى ، فلا يبعد الجواز ، ويجري عليه حكم الشرط حينئذٍ ، مع احتمال البطلان فيه .
وأمّا إذا لم يذكر لا مشخّصاً ولا شرطاً ، فلا ريب في أنّ الأصول والعمومات تقتضي الجواز ، من غير فرق في ذلك بين كون الأُجرة من جنس ما يُزرع فيها وغيره . خلافاً لبعضٍ فمنع منه مع كونها من جنس ما يُزرع فيها . وفي المسالك : " فيه نظر . . . وقول ابن البرّاج بالمنع مطلقاً لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ المشهور خلاف قوله " .
وممّا قرّرنا يظهر وجه الحكم بالحرمة في ما إذا كان منها ، بل أو من غيرها المعيّن ، وعدمها في ما إذا لم يكن من جنس ما تُزرع فيه كما لو استأجرها بشعير في الذمّة وزرعها حنطة ، بلا خلاف ولا إشكال ، وأنّ الأصحّ عدمها أيضاً فيه ، وإن كان هو مكروهاً ، بل لا يبعد القول بالكراهة في مطلق استئجارها بالطعام .
27 / 11 - 14
10 - إجارة الأرض بأكثر ممّا استأجرها به :
يُكره [ أن يؤجرها ( الأرض ) بأكثر ممّا استأجرها به ، إلّا أن يُحدث فيها حدثاً أو يؤجرها بجنسٍ غيره ] عند جماعة ، بل المشهور ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب الإجارة .
27 / 14
وانظر أيضاً : إجارة / رابعاً 6
( 27 / 222 - 228 )
11 - تنازع المزارع وربّ الأرض في المدّة أو في قدر الحصّة :
[ إذا تنازعا ] أي المزارع وربّ الأرض [ في المدّة ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه ] سواء كان العامل أو المالك [ وكذا لو اختلفا في قدر الحصّة ] فادّعى المالك قلّتها وادّعى العامل زيادتها [ فالقول قول صاحب البذر ] وإن كان هو مدّعي الزيادة ، بلا خلاف أجده في شيءٍ من الحكمين .
[ فإن أقام كلٌّ منهما بيّنة ] على ما ادّعاه ، بُني الحكم على تقديم بيّنة الداخل والخارج ، والأقوى الثاني وهو في ما نحن فيه مدّعي الزيادة في المدّة والحصّة لو لم يكن له البذر . وحينئذٍ متى قامت البيّنتان على مقدار الحصّة [ قدّمت بيّنة العامل ] مع فرض خروجه بكون صاحب البذر المالك . [ وقيل : يرجعان إلى القرعة ، و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده .
إنّما الكلام في إطلاق المصنّف تقديم قول العامل ، وكذا ما في المختلف ، قال : " لو اختلفا في الحصّة فالقول قول صاحب البذر مع يمينه ، فإن أقام كلٌّ بيّنة قُدّمت بيّنة العامل لأنّه الخارج " ويمكن تنزيله على ما إذا كان المالك صاحب البذر ، أو يقال بتقديم بيّنة العامل