تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
العامل بعد ظهورها لعدم منافاة ذلك لاشتراط الزرع بنفسه . ومن التأمّل في ما ذكرنا يظهر أنّه لا وجه للمنع من مزارعة الغير حتى مع اشتراط الاختصاص في العمل ، بل يمكن مزارعة الغير على وجهٍ يكون هو الأجير له في العمل ولعلّه لذا اقتصر المصنّف على عدم جواز المشاركة مع اشتراط الزرع بنفسه ، بخلافه في القواعد حيث قال : " وللمزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره وإن لم يأذن المالك " . نعم لو شرط الاختصاص لم تجز المشاركة ولا المزارعة ، اللّهمّ إلّا أن يريد الاختصاص بالحصّة أيضاً . لكن في صحّة هذا الشرط بحث . ولا يخفى ما في الوسوسة في عدم اعتبار كون البذر منه في جواز المزارعة أيضاً ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل لم نعرف القائل به بالخصوص ، عدا ما في الحواشي المنسوبة إلى الشهيد من نسبته إلى عميد الدين ، ولا ريب في ضعفه . 27 / 41 - 43

5 - خراج الأرض ومئونتها في المزارعة :

[ خراج الأرض ومئونتها ] كأُجرتها ونحوها [ على صاحبها ، إلّا أن يشترطه على الزارع ] فيلزم حينئذٍ . لكن في المسالك : " لو شرط عليه الخراج فزاد السلطان فيه زيادة ، فهي على صاحب الأرض . . . ولو شرطا ذلك أو بعضه عليها أو إخراجه من الأصل والباقي بينهما ، فهو كما لو شرط المالك زيادة على العامل " . وأشكله بعض الناس بأنّه منافٍ لما يفيده ظاهر جملة من النصوص من اغتفار هذه الجهالة ، بل في الحدائق أنّه ورد في النصوص ما هو أعظم من ذلك وهو إجارتها أو قبالتها بما عليها من الخراج قلّ أو كثر . لكن في الرياض الإشكال فيه . قلت : لعلّ الوجه في إطلاق النصّ والفتوى صحّة هذا الشرط أنّه من اشتراط حقّ الخراج عليه . والمراد بالمئونة على ما استظهره في المسالك : " ما يتوقّف عليه الزرع ، ولا يتعلّق بنفس عمله وتنميته كإصلاح النهر والحائط ، ونصب الأبواب إن احتيج إليها ، وإقامة الدولاب ، وما لا يتكرّر كلّ سنة كما فصّلوه في المساقاة . . . والمراد بالعمل الذي على الزارع : ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه ممّا يتكرّر كلّ سنة كالحرث والسقي وآلاتهما ، وتنقية النهر من الحمأة ، وحفظ الزرع وحصاده ، ونحو ذلك " ثمّ قال : " هذا كلّه إذا لم يشترط ذلك على الزارع ، فإن شرط عليه لزم إذا كان القدر معلوماً ، وكذا لو شرط بعضه معيّناً أو مشاعاً مع ضبطه " . قلت : لا إشكال في كون المرجع في ما ذكره مع الإطلاق تعارف ما هو على المالك أو العامل ، وإلّا أشكل الحال ، وقد يقال : إنّ المراد بمئونة الأرض ما كان مثل الخراج من اجرة الأرض عوض قبالتها ، ونحو ذلك ممّا هو سبب في الاستيلاء على كون الأرض بيده إجارةً وزراعةً وغيرهما ، ولعلّ هذا أقرب . 27 / 43 - 47 ثمّ إنّ ما جاء في النصوص هنا من قبالة الأرض بشيءٍ معلوم ، سنين معلومة ، وعليه خراجها وعمارتها ، أو قبالتها بخراجها وعمارتها ، أو بغير ذلك
معجم فقه الجواهر — صفحة 350 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي