تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

3 - ما يلزم على العامل زرعه عند الإطلاق والتعيين :

[ إذا أطلق المزارعة ، زرع ] العامل [ ما شاء ] من أفراد الزرع التي ينصرف إليها الإطلاق ، فما وقع من بعض الناس هنا ممّا ينافي ذلك ، في غير محلّه . نعم في المسالك : " إنّما يتمّ ذلك . . . - أي تخيير العامل - إذا كان البذر من عنده ، أمّا لو كان من عند صاحب الأرض فالتخيير إليه بطريق أولى ، لا إلى المزارع " وفيه أنّه لا منافاة بينهما بعد فرض ظهور الإطلاق في ذلك ، وأصرح من ذلك التعميم . لكن عن التذكرة أنّه قوّى وجوب التعيين مع الإطلاق . [ وإن عيّن ] ربّ الأرض [ الزرع ] على العامل شخصاً أو نوعاً [ لم يجز ] له [ التعدّي ] إلى الآخر قطعاً . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو زرع ما هو أضرّ - والحال هذه - كان لمالكها أجرة المثل إن شاء ] فسخ العقد بالخيار الحاصل له [ أو المسمّى ] إن شاء لزومه [ مع الأرش ] كما صرّح بذلك كلّه الفاضل . لكن أشكله ثاني المحقّقين والشهيدين وأتباعهما بأنّ الحصّة المسمّاة إنّما وقعت في مقابلة زرع المعيّن ولم يحصل ، فلا وجه لاستحقاق المالك فيه الحصّة فوجوب أجرة المثل أقوى . [ ولو كان ] قد زرع [ ا ] لأنّه [ قلّ ضرراً ، جاز ] لكنّه أشكله ثاني المحقّقين والشهيدين أيضاً ، واختارا عدم التعدّي لما عيّن مطلقاً . والتحقيق أن يقال : إن كان المقصود من التعيين تقدير الإذن في الانتفاع بالأرض ، فلا ريب في صحّة ما ذكره المصنّف خصوصاً في صورة تعذّر الأضرّ الذي هو المعيّن ، وإن كان المقصود منه إرادة المعيّن فالأصحّ ما ذكره الفاضل خصوصاً في صورة التعذّر ، وكذا مع اشتباه الحال . ولعلّ غرض المصنّف الأوّل . 27 / 23 - 27 [ ولو شرط الغرس والزرع ] في استئجاره الأرض ولم يفهم من ذلك التنصيف [ افتقر إلى تعيين مقدار كلّ واحد منهما . وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر ] . وفي المسالك هنا : " هذا كلّه إذا استأجر لهما مطلقاً ، أمّا لو استأجرها لينتفع بها منها ، صحّ أو تخيّر " . وفيه منع . 27 / 31 - 32

4 - مشاركة المزارع غيرَه في حصّته ، ومزارعته عليها بحصّته أو أقلّ منها :

[ للمزارَع أن يشارك غيره ] في حصّته [ وأن يزارع عليها غيره ] بحصّته أو أقلّ منها [ ولا يتوقّف ] ذلك [ على إذن المالك ] بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه . نعم ليس له تسليم الأرض ، إلّا بإذن المالك على الوجه المذكور في كتاب الإجارة . واشتراط بعضهم - في ما حُكي عنه - في جواز المزارعة والمشاركة كون البذر منه ، واستحسنه في المسالك ، قال : " أمّا المشاركة فلا - ثمّ قال : - عليه العمل بنفسه ، وإلّا لم يجز المشاركة ولا المزارعة بحيث يصير العمل كلّه أو بعضه متعلّقاً بغيره " . قلت : قد تبع بذلك ما في جامع المقاصد . [ لكن ] لا يخفى ما في تفسيرهما المشاركة المذكورة في المتن وغيره خصوصاً بعد قول المصنّف وغيره : [ لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ، ولم تجز المشاركة إلّا بإذنه ] إذ لا معنى لمنعها بناءً على أنّها عبارة عن شراء حصّة