تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولعلّه كذلك إذا فرض جهلهما أو جهل أحدهما بمقدار الثمن عشرات مثلًا ، أمّا إذا علماه إلّا أنّهما لم يستحضرا المجموع ، فقد يقال بصحّته خصوصاً إذا لم يكن محتاجاً إلى طول نظر ، بل قد تحتمل الصحّة في الأوّل أيضاً . قال في المختلف : " ولو أخبره برأس المال وزاد في كلّ عشرة درهماً ، ولم يعلما وقت العقد كميّة الثمن ، احتمل البطلان والصحّة " . وعلى كلّ حال ، فالقول بالصحّة في الصورتين - خصوصاً الأولى - لا يخلو من قوّة . نعم قد يقوى البطلان لو فرض عدم علمه بمسمّى العشرة مثلًا ، ولعلّ منه الشراء بوزن بلد مخصوص لا يعلمه أو كيله . ثمّ إنّ الظاهر كون المراد من العلم برأس المال الذي هو شرط في الصحّة ، عدم إناطة البيع به ، ثمّ البحث عنه بعد ذلك ، أمّا إذا لم يكن كذلك ، بل فرضا له رأس مال وعيّنا له ربحاً ، صحّ مع تراضيهما ، كما أنّه يصحّ لو اقتصر البائع على المتيقّن من رأس المال ، نعم قد يمنع صدق اسم المرابحة عليه ، مع أنّ في ذلك بالنسبة إلى بعض الصور نظر . 23 / 306 - 308

2 - ذكر الصرف والوزن إن اختلفا :

[ لا بدّ من ذكر الصرف والوزن إن اختلفا ] إذا فرض تعدّد النقود ، واختلف صرفها ووزنها بأن كان صرف بعض الدنانير عشرة دراهم ، وبعضها أكثر ، وكذا الوزن لو كان الثمن دراهم مثلًا معروفة بالوزن ، أمّا لو اتّحد النقد لم يفتقر ، كما صرّح بذلك كلّه في جامع المقاصد والمسالك ، وزاد في الأوّل : " يمكن أن يراد أنّه يجب الجمع بين ذكر صرف الدراهم مع الوزن إن فرض الاختلاف بأن يكون صرف الدراهم المختلف وزن أنواعه واحداً ، فإنّ ذكر الصرف حينئذٍ لا يغني عن ذكر الوزن " قلت : كما أنّه لا يغني ذكر الوزن للدراهم المختلف صرفها مع اتّحاد وزنها ولو في بلدين إذا كان الشراء في ذات الصرف الزائد ، أمّا الوزن فمع فرض اختلافه لا بدّ من ذكره ، اختلف الصرف أمِ اتّحد . 23 / 308 - 309

ثالثاً : أحكام المرابحة :

1 - شراء ما باعه بزيادة وبيعه بالثمن الثاني مرابحة :

[ لو باع غلامه ] الحرّ [ سلعة ثمّ اشتراها منه بزيادة ، جاز أن يخبر بالثمن الثاني إذا لم يكن شرط إعادته ] من غير تقييد لها بالبيع [ ولو شرط ] - ها فباعها منه بزيادة للإخبار بها ، [ لم يجز ] قطعاً ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل لا يبعد ذلك أيضاً وإن لم يشترطه ، بل كان القصد الشراء بالزيادة للإخبار بها ، وفاقاً للشهيدين والعليّين على ما حُكي عن بعضهم . هذا مع قصد الحيلة بالشراء بالزيادة ، فلو اشتراه منه ابتداءً من غير مواطأة جاز . ولا فرق في تحريم الحيلة بين الغلام والولد والأجنبيّ . 23 / 316 - 317

2 - ظهور كون رأس المال أقلّ ممّا أخبر به البائع :

[ لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقلّ ] بالإقرار أو البيّنة ، صحّ البيع ، بلا خلاف على الظاهر ، بل الظاهر ذلك إن لم يكن له رأس مال أصلًا . نعم [ كان المشتري بالخيار بين ردّه وأخذه بالثمن ] المسمّى في العقد ، ولولا الإجماع على الخيار في الظاهر هنا لأمكن المناقشة فيه كما في غير المقام ممّا كان الداعي فيه الكذب بنحو ذلك