تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وعلف الدابّة ، ففي القواعد لا تدخل في العبارتين . وقد يشكل بأنّ جميع ذلك قد لا يلتزم إلّا لغرض الاسترباح . نعم قد يفرّق بين ما يمكن تحصيل مئونة بالانتفاع به ، وما لا يمكن ، فتعدّ الأولى مئونة محضة ، بخلاف الثانية . وعلى كلّ حال ، فالظاهر أنّ هذا في غير الزائد من العلف والنفقة التي لا يقصد بها إلّا زيادة القيمة كالعلف للسمن ، وزيادة ترفيه العبد بالمأكل والملبس ، فإنّ هذه من مؤن الاسترباح له ضمّها إلى الثمن مخيّراً بالعبارتين ، بل لعلّ من ذلك اجرة الطبيب إن كان قد اشتراه مريضاً ، ولو عرض المرض عنده فأُجرة الطبيب كالنفقة . والمراد من عدم ضمّ مؤن البقاء إلى الثمن عدم الاكتفاء بالعبارة المزبورة مع ضمّها ، أمّا لو صرّح فلا يبعد الجواز . ولو كان من جملة ثمن المبيع عمل قد استأجر عليه البائع غيره ، صحّ له ضمّ ما بذله من الأُجرة إلى الثمن ، وقال إحدى العبارتين ، ولو عمله هو فالأولى ذكر ذلك للمشتري بما يفرض له من القيمة ، حتى لو كان العمل معروف القيمة . نعم قد يقوى عدم انحصار الأمر فيها - العبارات الأربع - فإذا عبّر عن الثمن بما يشمله صحّ . 23 / 310 - 311

4 - العبارة عن الثمن لو رجع بأرش عيب المبيع :

[ لو اشترى بثمن ] معيباً [ ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش وأخبر بالباقي بأن يقول : رأس مالي فيه كذا ] أو : تقوّم عليَّ ، أو : هو عليَّ ، ولا يقول : اشتريت به أي الباقي . نعم لا يبعد عدم جريان تسلّط المشتري مرابحة على الخيار بنحو هذا الكذب ، كما أنّ المتّجه تسلّطه عليه لو باعه مرابحة مخبراً بالثمن الذي وقع في العقد ، ولم يذكر ما رجع إليه من الأرش ، حتى لو أسقط الأرش عن البائع بعد أن يثبت استحقاقه له ، بل لا يبعد ذلك أيضاً لو أسقطه قبل تعيّنه له ، كما في حال التخيير بينه وبين الردّ ، بل لعلّه كذلك لو أسقط الخيار الذي هو أحد فرديه ، بل لو صالح البائع المشتري عليه بما هو أنقص منه لو رجع به نفسه ، أمكن القول بوجوب ذكره . وقد يقال بعدم وجوب الإسقاط عليه إذا لم يرجع وإن كان مستحقّاً ، بل لعلّه هو ظاهر التقييد بالرجوع في المتن . ولو فرض كونه بزائد لم يجب حطّ الزيادة من الثمن في وجهٍ قويّ ، كما أنّه يقوى - فيما لو صالحه عنه بشيءٍ مع الجهل بقدر التفاوت - إسقاط المصالح به من الثمن والإخبار بالباقي . ولو لم يتمكّن المشتري من إثبات سبق العيب احتمل الإخبار بما عدا الأرش في الواقع وبالجميع ، ولو صولح عن إسقاط الدعوى به أمكن احتساب ثمن الصلح خاصّة من الثمن . 23 / 312

5 - ضمّ فدية جناية العبد إلى ثمنه :

[ لو جنى العبد ففداه السيّد ، لم يجز له أن يضمّ الفدية إلى ثمنه ] مخبراً بإحدى العبارات السابقة ، بلا خلاف بيننا ولا إشكال . نعم لا يبعد جواز ضمّها مع التصريح بالحال والبيع مرابحة ، وقد يمنع صدق المرابحة عليه ، فإذا ذكرها ( الفدية ) ، وأراد مع ذلك البيع مرابحة لم يترتّب