تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ممّا لا يرجع إلى العيب ولا إلى التدليس ، ولا يبعد ثبوت الخيار في الكذب بكلّ ما يختلف الثمن به ، بل الظاهر ثبوته بعدم الإخبار بما يختلف الثمن به فضلًا عن الكذب ، فما عن الأردبيلي من التأمّل في الصحّة ، في غير محلّه ، كما أنّ التأمّل في ثبوت الخيار له كذلك أيضاً ، وكذا الكلام لو بانَ غلطه في الإخبار ، إلّا أنّه لا إثم عليه . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الخيار في مفروض المسألة للإجماع ، وإلّا فليس هو مندرجاً في أحد الخيارات . [ وقيل ] والقائل أبو عليّ في ما حُكي عنه والشيخ : إن المشتري [ يأخذه ] أي المبيع [ بإسقاط الزيادة ] من الثمن مع ربحها ، إلّا أنّ المحكيّ من خلاف الشيخ في مبسوطه وخلافه النصّ على ذلك في صورة الغلط ، ولعلّه لا فرق بينها وبين الكذب ، كما أنّه لا فرق في ثبوت ذلك بين الإقرار والبيّنة . لكن في محكيّ المبسوط أنّه قيل : إن بانَ ذلك - أي الغلط - بقول البائع لزم المشتري الثمن بإسقاط الزيادة وربحها ، وإن قامت به البيّنة كان المشتري بالخيار . وكيف كان ، فلا دليل على شيءٍ من ذلك . ولا خيار للبائع عندنا كما عن التحرير ، وقد يحتمل . كما أنّ الظاهر عدم الخيار للمشتري على قول المبسوط ، لكن احتمل في المسالك ثبوته له أيضاً ، وهو كما ترى . وفي القواعد : " وهل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر " وعن المبسوط إسقاطه به وبالتصرّف ، وعن الشهيد أنّه حكاه عن ابن المتوّج ، لكن قوّى ثاني المحقّقين والشهيدين عدم السقوط . 23 / 317 - 319

3 - ادّعاء البائع زيادة الثمن عمّا أخبر به :

[ لو قال ] البائع بعد البيع : [ اشتريته بأكثر ، لم يقبل منه ] إذا لم يعلم صدقه [ ولو أقام بيّنة ، و ] حينئذٍ ف‍ [ - لا يتوجّه ] له [ على المبتاع يمين ، إلّا أن يدّعي عليه العلم ] فتقبل حينئذٍ بيّنته ويتوجّه له عليه اليمين على عدم العلم ، بل لو ردّ اليمين عليه كان له الحلف ، سواء قلنا : إنّ اليمين المردودة كالبيّنة أو كالإقرار من المنكر ، وأولى من ذلك لو قلنا : إنّها أصل برأسه . فما عن بعضهم من أنّ في ردّ المشتري اليمين على البائع هنا وجهين يلتفتان إلى أنّها كالبيّنة ، أو كإقرار المنكر ، فعلى الثاني تردّ ، وعلى الأوّل لا تردّ ، لا يخلو من نظر . بل قد يناقش في إطلاق عدم سماع بيّنته في الأوّل أيضاً إذا أظهر لإقراره الأوّل تأويلًا محتملًا ولذا قيّد السماع بذلك جماعة منهم الفاضل في جملة من كتبه والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل قد يقال برجحانها أيضاً وإن لم يذكر التأويل المزبور ، بل احتماله له كافٍ في مرجوحيّته بالنسبة إلى البيّنة ، فما عن المبسوط من قوّة عدم سماع البيّنة وإن ذكر تأويلًا محتملًا ، لا يخلو من نظر ، كما أنّ إطلاق المصنّف والفاضل في بعض كتبه عدم السماع لذلك . وإذا علم غلطه بأيّ طريق كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء بالمسمّى ، وربما تخرج على قول الشيخ إضافة الزيادة مع ربحها . ولو كان قد تبيّن كذبه ، وأنّه تعمّد إلى ذكر النقصان ، فلا يبعد عدم الخيار له . وفي التحرير في نحو مفروض المسألة : " تخيّر المشتري بين الأخذ بالزيادة - على إشكال - والفسخ ولو قيل : إنّ الزيادة لا تلحق بالعقد فيتخيّر البائع ،