عليها حكمها ، وإن كان البيع صحيحاً في نفسه .
23 / 312 - 313
6 - إنقاص أرش الجناية على العبد أو نماء العين من الثمن :
[ لو جُني عليه ( العبد ) ، فأخذ أرش الجناية ، لم يضعها من الثمن ، وكذا لو حصل منه فائدة كنتاج الدابّة وثمرة الشجرة ] وغيرها من النماءات التي لا مدخليّة لها في ثمن المبيع ، بلا خلاف ولا إشكال . نعم لو تعيّب شيء من ذلك وجب الإخبار به .
23 / 313
7 - نسبة الربح إلى أجزاء رأس المال :
[ يكره نسبة الربح إلى ] أجزاء رأس [ المال ] وفاقاً للمشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه بأن يقول : بعتك بمائة وربح كلّ عشرة درهم ، ولو قال : بعتك بمائة وعشرة ، أو : وربح عشرة ، لم يكن مكروهاً .
وعلى كلّ حال ، فلا حرمة ولا بطلان ، خلافاً للمحكيّ عن المقنعة والنهاية والمراسم والتقيّ والقاضي ، ففي الأوّلين : لا يجوز ، وفي الثالث : لا يصحّ ، ولم أجد لهم دليلًا صالحاً لذلك ، عدا الصحيح : " الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده ، فقال : لا بأس به ، إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " لظهوره في وجوب الجمع المزبور بأن يقول : بعتك هذه السلعة بدوازده أو يازده ، نحو ما فعله الباقر عليه السلام فيما روى عنه الصادق عليه السلام في الصحيح ، قال : " قدم متاع لأبي . . . ودعا له التجّار ، فقالوا : نأخذه منك بده دوازده ، فقال عليه السلام : وكم يكون ذلك ؟ فقالوا : في كلّ عشرة آلاف ألفين ، فقال : إنّي أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفاً " وفيه أنّ الصحيح محتمل لإرادة التخلّص عن الكراهة على أنّ الخصم لا يقول بوجوب الجمع جملة واحدة ، فإنّه لا بأس بإفراد رأس المال عن الربح من دون ملاحظة النسبة ، فلا بدّ حينئذٍ من إرادة الرجحان منه . وفعل الباقر عليه السلام يمكن أن يكون فراراً من أصل المرابحة إلى المساومة التي هي أفضل .
وكيف كان ، فلا ريب في عدم الحرمة والبطلان ، كما أنّه لا ريب في الكراهة بعد التسامح بها للإجماع المحكيّ ، إن قصرناها على خصوص موضوع المسألة ، وإلّا فمطلق .
23 / 313 - 315
ثانياً : شروط المرابحة :
1 - علم المتبايعين برأس المال ومقدار الربح :
[ لا بدّ أن يكون رأس ماله معلوماً ، وقدر الربح معلوماً ] عند المتبايعين حال البيع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة : لو كان المشتري جاهلًا برأس المال بطل البيع إجماعاً ، وكذا لو كان البائع جاهلًا به والمشتري عالم به ، أو كانا جاهلين ، وعن المبسوط : لو علما قدر رأس المال وجهلا الربح مثل أن يقول : رأس المال كذا ، والربح ما نتّفق عليه ، بطل ، قلت : لا ريب في البطلان مع هذه الجهالة في رأس المال أو الربح . نعم في جامع المقاصد والمسالك : إنّ المراد بذلك وجوب علمهما حالة البيع ، فلا يكفي علم أحدهما ، ولا تجدّد علمهما بعد العقد ، وإن اقتضاه الحساب المنضبط ، كما لو علما بالثمن وجعلا ربح كلّ عشرة درهماً ، والحال أنّهما لا يعلمان ما يتحصّل من المجموع حالة البيع .