تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
كان وجهاً ، وهل يلزمه مع القبول نصيب الزيادة من الربح ؟ الوجه ذلك إذا نسب الربح إلى الثمن . . . ولو أخذها بالزائد ونصيبه من الربح ، لم يكن للبائع خيار ، وكذا لو أسقط الزيادة عن المشتري " وفيه نظر من وجوه . 23 / 319 - 320

4 - الإخبار بأصل الثمن إذا حُطّ منه شيء بعد البيع :

[ إذا حطّ البائع بعض الثمن جاز للمشتري أن يخبر بالأصل ] إذا كان ذلك تفضّلًا منه ، لا لدعوى عيب أو غبن أو نحوهما ، من غير فرق في ذلك بين كونه في زمن الخيار وعدمه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وابن زهرة في ظاهر الغنية أو صريحها : [ إذا كان ] الحطّ [ قبل لزوم العقد صحّت ] الحطيطة [ والحق بالثمن وأُخبر بما بقي ، وإن كان بعد لزومه كانت هبة مجدّدة ، وجاز الإخبار بأصل الثمن ] . والظاهر عدم الفرق في الإخبار بين " رأس مالي " أو " اشتريت " أو " قام عليَّ " أو " هو عليَّ " أو نحو ذلك . نعم ليس له أن يقول : " أدّيت " أو نحوه ، وربما احتمل ذلك أيضاً في " قام عليَّ " ونحوه . 23 / 320 - 321

5 - بيع بعض ما اشترى مرابحة :

[ من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة ] بل ومواضعة وتولية [ تماثلت أو اختلفت ، وسواء قوّمها أو بسط الثمن عليها بالسويّة ] بلا تقويم [ و ] سواء [ باع خيارها ] بالأقلّ أوْ لا [ إلّا بعد أن يخبر بذلك ، وكذا ] في عدم الجواز [ لو اشترى دابّة ] مثلًا [ حاملًا فولدت ، وأراد بيعها منفردة عن الولد ] . كلّ ذلك على المشهور شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل يمكن تحصيله في مختلفه ، بل وفي غيرها إذ لم يحكَ الخلاف فيها إلّا من الإسكافي والقاضي فجوّزاه في ما لا تفاضل فيه ، كالمعدود المتساوي ، وهما غير قادحين في الإجماع بمعنى القطع بالحكم المخالف لما ذكراه . نعم ظاهر بعض النصوص جواز البيع مرابحة إذا أخبر بذلك ، كما هو مقتضى قوله في المتن : " إلّا بعد أن يخبر بذلك " بل وأكثر عبارات الأصحاب ، بل زاد في التذكرة بعد أن حكى خلاف الشافعي في أنّه يجوز البيع مرابحة بالتقسيط وإن لم يخبر به ، قال : " أمّا لو أخبر بالحال فقال : اشتريت المجموع بكذا ، وقوّمته مع نفسي فأصاب هذه القطعة من الثمن كذا ، فإنّه يجوز إجماعاً " لكن عن ابن إدريس أنّه حكى الاستثناء المزبور الظاهر في جواز البيع مرابحة بعد الإخبار ، واعترضه بأنّه ليس بيع المرابحة لأنّ وَضعْه في الشرع أن يخبر بالثمن الذي اشترى ، وهذا ليس كذلك . قلت : قد يناقش في ذلك بمنع حصر المرابحة في ما لا يدخل فيه التقويم . وفي القواعد : " ولو اشتريا ثوباً بعشرين ثمّ اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر ، أخبر بأحد وعشرين " إلى غير ذلك ممّا لا إشكال في جواز البيع مرابحة مع التقويم والتقسيط ، ومنه ما لو تعدّد المشتري والمبيع واتّحد الثمن . وكيف كان ، فحيث لا تجوز المرابحة لو باعا بقصدها ولو للجهل منهما أو من أحدهما ، أمكن القول بالصحّة بيعاً ، وقد يحتمل البطلان ، والأوّل أقوى .