وبينها بصراحته أو ظهوره في نفسه في إرادة عقد المرابحة ، بخلاف لفظ الزيادة ، فإنّه يحتاج معه إلى ضمّ غيره معه في إرادة المرابحة .
23 / 305 - 306
1 - العبارة عن الثمن مع عدم إحداث حدث في المبيع :
[ إذا كان البائع لم يحدث في المبيع حدثاً ولا غيره ] عمّا كان عليه عند البائع ، ولا حصل ذلك من غير المشتري ، بل كان المبيع على الحال التي انتقل إليه فيها [ فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريته بكذا ، أو : رأس ماله كذا ، أو : تقوّم عليّ ، أو : هو عليَّ ] أو نحو ذلك من العبارات المفيدة للمطلوب .
23 / 309
2 - العبارة عن الثمن فيما لو عمل في المبيع ما يقتضي الزيادة في القيمة :
[ إن كان البائع قد عمل فيه ( المبيع ) ما يقتضي الزيادة ] في قيمته [ قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا ] ونحوه : اشتريته ، أو : تقوّم عليَّ ، أو : هي عليَّ .
نعم ظاهر المتن وغيره أنّه ليس له تقويم عمله وضمّه إلى رأس المال ، ويعبّر عنه بإحدى العبارات المزبورة غير مخبر بحقيقة الحال ، وهو كذلك ، ونحوه لو كان العامل غيره بلا اجرة . كما أنّ ظاهر المتن جواز بيعه مرابحة مع ذكره العمل بكذا ، سواء كان أزيد من قيمته أو لا ، بل هو صريح التذكرة .
وقد يقال بثبوت الخيار للمشتري لو أخطأ البائع أو كذب في تقويم عمله ، إن أراد بقوله : عملت فيه بكذا ، التقويم ، أمّا لو أراد الاقتراح فلا خيار ، ولو أطلق احتمل قويّاً تنزيله على الأوّل .
23 / 309 - 310
3 - العبارة عن الثمن فيما لو عمل غيره في المبيع بأُجرة :
[ إن كان عمل فيه ( في المبيع ) غير البائع بأُجرة ] مسمّاة [ صحّ أن ] يضمّها إلى الثمن من غير إخبار ، لكن [ يقول : تقوّم عليَّ ، أو : هو عليَّ ] ولا يجوز : اشتريته ، أمّا : رأس مالي ، ففي الدروس والمختلف : يجوز ، وعن المبسوط : لا يجوز ، وتبعه في التذكرة وجامع المقاصد . والظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة .
ولو كان العمل بأعيان كالصبغ بأشياء اشتراها بثمن معلوم ، صحّ ضمّ ذلك إلى الثمن ، ولو لم يكن قد اشتراها ففي ضمّ قيمتها مع الاكتفاء ب " - تُقوّم " و " هو عليَّ " وجه ، والأولى ذكر ذلك للبائع . وكذا له مع التعبير بالعبارتين ضمّ جميع المؤن التي قصد بالتزامها عرفاً الاسترباح من الدلالة ، واجرة البيت والكيّال والحارس والحمّال والقصّار والصبّاغ ، ولو كان قد غُبن فيها لم يجب الإخبار بها بناءً على عدم وجوب الإخبار به لو كان بالنسبة إلى المبيع حتى مع علمه به وإقدامه عليه ، أمّا لو دفع " 1 " عنها بعد اشتغال ذمّته بأُجرة المثل ما يزيد على ذلك سماحةً أو لغرض من الأغراض ، وجب ذكر ذلك للبائع إذا لم يرد الاقتصار على أجرة المثل ، وإلّا كان له ضمّها وإن أبرأه منها أو بعضها من كانت له ، ولعلّ منه ما لو صالحه عنها بالأقلّ .
أمّا المؤن التي فيها بقاء الملك كنفقة العبد وكسوته
هامش
( 1 ) - كما في النسخة الحجريّة ، وفي الجواهر : " دفعه " .