تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
[ ولا ] يزيل [ خبثاً على الأظهر ] عند أكثر أصحابنا كما في الخلاف ، وهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، شهرةً كادت تبلغ الإجماع ، بل هي إجماع . وخالف في ذلك المفيد والمرتضى . 1 / 311 - 322

ب - انفعاله بملاقاة النجاسة والمتنجّس :

[ متى لاقته ] أي المضاف [ النجاسة ] أو المتنجّس [ نجس قليله وكثيره ، ولم يجُز استعماله في أكل ولا شرب ] إجماعاً منقولًا نقلًا يستفاد منه التحصيل . وقال في المدارك : " أمّا النجاسة مع تساوي السطوح أو علوّ النجس فلا كلام ، وأمّا مع علوّ الطاهر وسفل النجس فلا ينجس العالي قطعاً " قلت : ما ذكر من القطع لم نتحقّقه ، ولقد نظرت ما حضرني من بعض الكتب فلم أعثر على إجماع أو غيره في خصوص المقام إلّا في منظومة العلّامة الطباطبائي ، وفي المصابيح له أيضاً نقل الإجماع على عدم نجاسة العالي بالسافل في ماء الورد ونحوه . 1 / 322 - 323

3 - انكفاء أحد الإناءين المشتبه أحدهما بالمضاف :

ماء مشتبه / 2 ب ( 1 / 306 )

4 - كيفيّة تطهير الماء المضاف إذا تنجّس :

طريق تطهير الماء المضاف قد اختلفت فيه عبارات الأصحاب ، فالمنقول عن الشيخ في المبسوط أنّه لا يطهر إلّا أن يختلط بما زاد على الكرّ من الماء الطاهر المطلق ، ولم يسلبه إطلاق اسم الماء ، ولا غيّر أحد أوصافه ، فإن سلبه أو غيّر أحد أوصافه لم يجز استعماله ، وإن لم يغيّره ولم يسلبه جاز استعماله في ما يستعمل فيه المياه المطلقة . وفي التحرير : " ويطهر بإلقاء كرّ من المطلق فما زاد عليه دفعةً ، بشرط أن لا يسلبه الإطلاق ، ولا يغيّر أحد أوصافه " وعن بعض نسخه : " وإن تغيّر أحد أوصافه " - وهو مختاره في بعض كتبه ، كالمنتهى والقواعد ، وتبعه عليه جماعة أي في حصول تطهير المضاف بحيث يكون طاهراً مطهّراً ، وإلّا فهو رحمه الله لا يشترط بقاء الإطلاقيّة بالنسبة للطهارة وإن كان لا يرفع حدثاً ولا خبثاً - ومن الواضح وجود الخلاف بينه وبين الشيخ عليها دون النسخة الأولى . والشيخ إن أراد بتغيّر أحد الأوصاف أوصاف المضاف لا النجاسة ، ومع ذلك يقول بتحقّق بقاء الإطلاقيّة ، فالظاهر أنّ الأرجح خلافه ، وإن لم يُرد ذلك فمرحباً بالوفاق . نعم إنّما الخلاف مع العلّامة في القواعد والمنتهى ، بل قيل : إنّه في سائر كتبه حيث قال : إذا اختلط مقدار الكرّ بالمضاف وسلبه الإطلاق تحصل الطهارة ، وتذهب الطهوريّة . وكشف الحال في المسألة أنّا نقول : الروايات خالية عن كيفيّة تطهير المضاف ، فلم يبقَ لنا إلّا إدخاله تحت القواعد الممهّدة ، والظاهر أنّه غير قابل للتطهّر . نعم لو فرض إمكان انقلابه إلى الماء حقيقة بنفسه - مثلًا - وقلنا : إنّ الاستحالة تطهّر النجس والمتنجّس أمكن دعوى طهارته ، لكن يظهر من بعضهم أنّه لا يطهر إلّا بالكثير ولعلّه لعدم إمكان الفرض ، أو عدم كون مثل هذا الانقلاب مطهّراً . وعلى كلّ حال ، فالمضاف قابل لأن ينقلب إلى جسم قابل للتطهّر ، فإذا انقلب - مثلًا - إلى المائيّة ولو بامتزاجه بماء قليل أو علاج آخر ، صار