والمعتبر وغيرهما ، كما عن الغنية والتذكرة ونهاية الإحكام [ و ] بغير خلاف كما في السرائر . فحينئذٍ [ إن لم يجد غيرهما تيمّم ] كالنجس المعيّن .
1 / 290 - 291
ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين ما يكون معلوم النجاسة واشتبه ، أو وقع الاشتباه من غير سبق علم بالنجاسة .
ولم يتأمّل أحد من أصحابنا في قاعدة الاجتناب عن المحصور إلى أن ظهر مولانا المقدّس الأردبيلي رحمه الله فأظهر هذا الشكّ ، وتبعه عليه بعض المتأخّرين في بعض المقامات ، وخالف نفسه فيها في آخر .
1 / 291 - 299
والظاهر أنّه لا تجب الإراقة في جواز التيمّم ، فما عن المقنعة والنهاية وظاهر الصدوقين من اشتراط جواز التيمّم بالإراقة ، ضعيف ، بل قد تحرم الإراقة عند خوف العطش ونحوه .
1 / 304
أ - تكرّر الوضوء من الإناءين المشتبهين :
لا إشكال في عدم صحّة الوضوء بالإناءين المشتبهين ، وإن كرّر ذلك بحيث تطهّر بأحدهما أوّلًا ، ثمّ غسل أعضاءه بالآخر وتطهّر به ثانياً ، فما عن العلّامة من احتمال وجوب ذلك عليه ، عجيب .
1 / 304 - 305
ب - إزالة الخبث بالماء المشتبه بالنجس :
لو غسل بالإناءين المشتبهين تدريجاً نجاسة ، فقد يتخيّل في بادئ النظر بقاء تلك النجاسة ، وكذا لو أصاب أحدهما شيئاً وغسله بالثاني ثمّ غسله بالأوّل ، أو غسل شيئاً طاهراً بهما على وجه التكرار بحيث يرتفع اليقين بالنجاسة الحاصلة بملاقاة كلٍّ منهما مع اشتمال الغسل على شرائط التطهير . والمتّجه الحكم بالطهارة من الخبث في جميع ما ذكرنا .
ويتفرّع على ما ذكرنا أنّه لو كان عنده ثوب نجس لا غير ، وليس عنده إلّا إناء مشتبه ، أمكن القول بوجوب غسله فيهما حتى يكون غير معلوم النجاسة ، فيندرج تحت العمومات ، ويحكم بطهارته ، ويتعيّن عليه حينئذٍ الدخول به في الصلاة .
1 / 305 - 306
ج - انكفاء أحد الإناءين المشتبهين :
لو انكفأ أحد الإناءين المشتبهين بالنجس ، فهل يتغيّر الحكم بوجوب الاجتناب أو لا ؟ والظاهر أنّ الحكم عندهم كالأوّل ، ولم أعثر على وجود مخالف من أصحابنا ، ولا نقل عن أحد منهم ، نعم نقل عن بعض العامّة أنّه جوّز الطهارة .
1 / 300 - 302
د - ملاقاة أحد الإناءين المشتبهين شيئاً آخر :
لو لاقى أحد الإناءين المشتبهين شيئاً آخر ، كالثوب أو البدن ، فالمشهور بين الأصحاب الحكم بطهارة الملاقي ، وعن العلّامة في المختلف وجوب اجتنابه ، ولم نعثر على كلام لغير العلّامة رحمه الله ممّن تقدّمه يقتضي وجوب الاجتناب ، بل المعروف بين المتأخّرين والذي عليه مشايخ عصرنا ومن قاربه إنّما هو العدم ، وهو الذي افتي به وأعملُ عليه .
1 / 302 - 303