حاله حال الماء يطهّره ما يطهّره . وحيث يمتزج به كثير لا يحكم بطهارة المضاف حتى يستهلكه المطلق ، ويكون ماءً مطلقاً ، فيطهر حينئذٍ بالكثير ، وليس هذا تطهيراً للمضاف نفسه ، كما هو واضح .
والظاهر أنّه لا حاجة إلى ترتّب زمانيّ ، بل أوّل زمان زوال مضافيّته زمان طهارته .
بقي الكلام في اشتراط الدفعة والتدريج ، وقد تقدّم أنّ عبارة الشيخ في المبسوط ليس فيها ذلك ، بل إنّما وقعت في عبارة العلّامة رحمه الله في بعض كتبه ، وبعض من تأخّر عنه ، ولعلّ المسألة مبنيّة على ما ذكرنا من اشتراطها في تطهير الماء النجس وعدمه . وكمسألة الدفعة مسألة الإلقاء .
1 / 323 - 330
ماء مطلق
1 - تعريف الماء المطلق :
[ الماء المطلق هو كلّ ما يستحقّ ] عرفاً [ إطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة ] وقيد . وربما زاد بعضهم على ذلك : " ويمتنع سلبه عنه " وكأنّه مستغنىً عنه والظاهر استغناؤه عن التعريف ، بل الأولى تركه ، فيدور الحكم مدار صدق اسمه وعدم صحّة سلبه .
ولو شكّ في الصدق ، فإن كان لعروض عارض جرى عليه حكم معلوم الصدق بناءً على صحّة استصحاب الموضوع فيه ، وإلّا جاز شربه وسائر استعماله في كلّ ما لم يشترط فيه المائيّة ، أمّا ما كان كذلك كإزالة الخبث أو الحدث فلا .
1 / 61 - 62
2 - أقسام الماء المطلق :
الماء [ باعتبار وقوع النجاسة فيه ] وتأثيرها وعدمه [ ينقسم إلى ] ثلاثة أقسام : [ جارٍ ، ومحقون ، وماء بئر ] .
1 / 71
[ ويلحق به ] أي بالجاري [ ماء الحمّام ] .
1 / 93
وينقسم المحقون إلى ما [ دون الكرّ ( قليل ) ] وإلى [ كرّ ( كثير ) ] .
1 / 105
153
أ - أحكام ماء البئر :
انظر : ماء البئر
ب - أحكام الماء الجاري :
انظر : ماء جارٍ
ج - أحكام ماء الحمّام :
ماء الحمّام / 2
( 1 / 93
100
101 )
د - أحكام الماء القليل :
ماء قليل / أوّلًا 2
( 1 / 131 - 134 )
ه - أحكام الماء الكرّ :
انظر : ماء كرّ
3 - طهارة الماء المطلق ومطهّريته :
الماء المطلق [ كلّه ] سواء نبع من الأرض أو نزل من السماء أو أذيب من ثلجٍ مع بقائه على أصل خلقته من دون عارضٍ يعرض له من نجاسة أو استعمال - على بعض الأقوال - [ طاهر مزيل للحدث والخبث ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا نقلًا مستفيضاً ، بل متواتراً ، فما عن سعيد بن المسيّب من عدم جواز الوضوء بماء البحر ، وما عن عبد اللَّه بن عمر من أنّ التيمّم أحبّ إليه ، لا يُلتفت إليه .
1 / 62 - 71