تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

ب - امتزاج المضاف المسلوب الصفات بالمطلق :

لو مازج المطلق ماء مضاف مسلوب الصفات ، فعن الشيخ رحمه الله أنّه إن كان المطلق أكثر صحّ الوضوء به مثلًا ، وإن كان المضاف أكثر لم يصحّ ، وإن تساويا فالجواز أيضاً ، وعن ابن البرّاج المنع ، وعن العلّامة رحمه الله خلاف قوليهما ومراعاة الصدق من غير نظر للقلّة والكثرة ، لكنّه جعل الدليل على الإطلاق تقدير الصفات في المسلوب فإن كان بحيث لو كانت موجودة لسلبت إطلاق اسم الماء لم يصحّ التطهّر به ، وإلّا فلا ، وربما نقل عنه تقدير الوسط من الصفات دون الصفات التي كانت فيه قبل السلب ، وعن الشهيد في الذكرى الجزم به . والأقوى مراعاة الصدق من غير اعتبار ذلك ، ومع الشكّ يرجع إلى استصحاب الموضوع أو الحكم ، بل يمكن القول بجريان الأحكام على المضاف نفسه من غير ممازجته لو سلبت جميع خواصّه بحيث صار أهل العرف بعد الوقوف على حاله يطلقون عليه لفظ الماء من غير احتياج إلى إضافة ، اللّهمّ إلّا أن يمنع انقلاب المضاف مطلقاً بغير الامتزاج المهلك له . 1 / 308 - 310

ج‍ - امتزاج المضاف بالمطلق دون أن يصدق عليه اسم أحدهما :

لو امتزج المطلق بالمضاف بحيث لا يصدق عليه اسم المطلق ولا اسم المضاف ، ولم يعلم استهلاك أحدهما بالآخر ، فالظاهر عدم جواز استعماله في كلّ ما اشترط بالمائيّة ، كالطهارة من الأحداث والأخباث . ويحتمل أن يقال : إنّه بهذا الامتزاج لم يخرج كلٌّ منهما عن حقيقته فللمجنب حينئذٍ أن يرتمس فيه ، ويرتفع عنه الحدث ، وكذلك الوضوء ، إلّا أنّه يشكل من جهة المسح ، والحاصل : كلّ ما يقطع فيه بجريان الأجسام المائيّة عليه يجري عليه حكمه ، إلّا أن يمنع مانع خارجيّ . ولا ريب أنّ الأوّل أقوى بناءً على خروج الماء بالامتزاج المزبور عن الماء المطلق ، أو عن الحكم ، نعم لو قلنا ببقاء كلٍّ منهما على حاله إلّا أنّ الامتزاج أفاد الاشتباه ، اتّجه ما ذكره . 1 / 310

د - امتزاج المطلق بغير المائع من الأجسام :

إذا كان الممزوج بالمطلق غير المائع من الأجسام مثلًا بحيث يقع الشكّ في كون المطلق هل خرج عن إطلاقه أو لا ؟ فالظاهر من بعضهم جريان الاستصحاب ، وجريان جميع الأحكام عليه ، وفيه تأمّل . لكن الإنصاف عدم خلوّ القول باستصحاب الحكم من قوّة ، بل يمكن القول باستصحاب الموضوع نفسه . 1 / 311

2 - أحكام الماء المضاف :

أ - طهارته ومطهّريته :

[ هو ( الماء المضاف ) طاهر ] بعد طهارة أصله ، من غير خلاف [ لكن لا يزيل حدثاً ] أكبر أو أصغر اختياراً واضطراراً [ إجماعاً ] كما في التحرير وعن الغنية والتذكرة ونهاية الإحكام ، خلافاً للصدوق كما نقل عنه ، فإنّه أجاز الوضوء بماء الورد ، وغسل الجنابة ، وللمنقول عن ابن أبي عقيل ، فإنّه ظاهر في جواز مطلق المضاف في مطلق الطهارة عند عدم غيره .