ولو غسل بعض الأعضاء ثمّ أعرض عن ذلك أو أفسده بتخلّل حدث أكبر أو أصغر - إن قلنا به - ، فهل يلحقه حكم الاستعمال أو لا ؟ وجهان أقواهما الثاني .
ثمّ لا فرق في الحدث بين الجنابة ولو من زنا وغيرها . نعم الظاهر قصر النزاع على من حُكم بحدثه شرعاً ، فما يُغتسل به للاحتياط الغير اللازم غيرُ داخل ، بل واللازم كما لو تيقّن الجنابة والاغتسال ولم يعلم السابق منهما ، فإنّه يجب عليه الغسل في كلّ مشروط به .
1 / 359 - 361
ب - طهارته :
[ ما استُعمل في رفع الحدث الأكبر ] حقيقةً أو حكماً ، كغسل الاستحاضة [ طاهر ] إجماعاً بقسميه .
1 / 359
ج - مطهّريته :
الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر [ هل يُرفع الحدث به ثانياً ] - أصغر كان أو أكبر - أو لا ؟ [ فيه تردّد ] والأقوى في النظر الأوّل ، وفاقاً للسرائر والقواعد والمنتهى والتحرير والمختلف والذكرى والمدارك وغيرها ، والمنقول عن السيّد وسلّار وابني زهرة وسعيد ، وخلافاً لما عن الشيخين والصدوقين وابني حمزة والبرّاج ، بل في الخلاف أنّ : " المستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث " .
وظاهر المصنّف - كما صرّح به بعضهم - أنّ النزاع في رفع الحدث به دون الخبث ، لكن عبارة الذكرى قد تعطي الخلاف في ذلك . وكيف كان ، فالظاهر الجواز ، كما في السرائر والمعتبر والمنتهى ، بل فيه الإجماع على جواز رفع الخبث بالمستعمل في الجنابة كما عن فخر المحقّقين ، بل الظاهر جواز باقي الاستعمالات به من الأغسال المسنونة وغيرها ، ولكن الظاهر من كلام الأصحاب قصر النزاع في رفع الحدث أو هو مع رفع الخبث ، وأمّا باقي الاستعمالات فلا .
1 / 361 - 364
د - مطهّرية الماء الكثير المستعمل في رفع الحدث الأكبر :
الظاهر أنّ النزاع في مطهّرية الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر مخصوص في المستعمل إذا كان قليلًا ، أمّا لو كان كثيراً فلا ، بل قد يظهر من بعضهم أنّ المستعمل متى بلغ كرّاً ارتفع المنع منه .
1 / 365
ثالثاً : الماء المستعمل في الأغسال المسنونة :
الظاهر من كلام الأصحاب - كما صرّح به بعضهم - أنّ النزاع في ما يُرفع به الحدث ، أمّا الأغسال المسنونة ونحوها فلا كلام في كونها طاهرة مطهّرة ، بل في الحدائق : " نفى جملة من المتأخّرين الخلاف فيها " نعم نقل عن ظاهر المفيد في المقنعة استحباب التنزّه عنها .
1 / 364 - 365
ماء مشتبه
1 - اشتباه الإناء النجس بالطاهر :
[ لو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع عنهما ] في الشرب والطهارة وغيرهما ممّا يشترط فيه طهارة الماء مع فرض الانحصار ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الخلاف