تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والدروس والألفيّة وظاهر المقنع وغيرهم ، بل في جامع المقاصد تارةً أنّه الأشهر بين المتأخّرين ، وأخرى العمل على المشهور بين المتأخّرين ، وعن حاشية الميسي نقل الشهرة عليه ، وعن الروض أنّه أشهر الأقوال خصوصاً بين المتأخّرين . وقيل بالطهارة مطلقاً من غير فرق بين الغسلة الأولى والثانية ، وفي الإناء وغيره ، بل في اللوامع أنّ عليه المرتضى وجلّ الطبقة الأولى ، وفي جامع المقاصد : " الأشهر بين المتقدّمين أنّه غير رافع ، كالمستعمل في الكبرى " وفي الذكرى : " إنّ ابن حمزة والبصرويّ سوّيا بينه وبين رافع الأكبر " وعن المبسوط أنّه قوّاه ، واحتاط في الأوّل ، ويظهر من المنتهى أنّ قول الشيخ في المبسوط إنّما هو في الغسلة التي تحصل الطهارة بعدها ، والظاهر أنّه وهم ، وفي مفتاح الكرامة عن كشف الالتباس أنّ عليه فتوى شيوخ المذهب ، كالسيّد والشيخ وبني إدريس وحمزة وأبي عقيل . وقيل بالتفصيل ، وهما قولان أيضاً الأوّل : إنّ ماء الغسالة كالمحلّ بعدها بمعنى أنّ ما كان فيه غسلة واحدة فماء الغسالة فيه طاهر ، وما كان الغسل فيه متعدّداً فماء الغسل الذي قبل الغسلة الأخيرة نجس وفيها طاهر ، وعن نهاية الإحكام أنّه احتمله ، ونقله في مفتاح الكرامة عن أستاذه الشريف ، بل قد يظهر من المنتهى أنّ النزاع فيه - أي الغسل الأخير - خاصّة . الثاني : ما يظهر من المنقول عن الشيخ في الخلاف حيث إنّه حكم بطهارة غسالة إناء الولوغ من غير فرق بين الأولى والثانية والثالثة ، وحكم بنجاسة ماء الغسالة الأولى في الثوب دون الثانية . بل يمكن أن يكون هناك قول آخر وهو أنّ القائلين بالطهارة منهم من اشترط ورود الماء على النجاسة ، وعن الشهيد في الذكرى أنّه لا فرق بين ورود الماء على المتنجّس وبالعكس ، لكنّك خبير بأنّه ليس قولًا مستقلّاً في ما نحن فيه . نعم هناك قول آخر وهو الحكم بنجاسة ماء الغسالة وإن ترامت الغسلات وطهر المحلّ ، فيكون المحلّ طاهراً ، وما يجري عليه من الماء نجس ، وعن بعضهم أنّه نسبه إلى المصنّف والعلّامة ، إلّا أنّه لا ريب في عدم إرادتهما ذلك ، بل مقصودهما عدم الفرق بين ماء الغسالة التي تحصل الطهارة بعدها وبين غيرها ممّا تقدّمها . وهناك قول ذهب إليه العلّامة في المختلف من كون الغسالة طاهرة ما دامت في المحلّ ، فإذا انفصلت صارت نجسة . وآخر عن بعض القائلين بالطهارة من القول بالطهوريّة معها أيضاً . وقال في المدارك : " اختلف القائلون بالطهارة : هل ذلك على سبيل العفو دون التطهير ، أو يكون باقياً على الطهوريّة ، أو يكون كرافع الأكبر ؟ قال بكلٍّ قائل " . والأقوى في النظر الحكم بطهارة الغسالة مطلقاً ، من غير فرق بين الأولى والثانية . نعم يشترط أن لا يكون الغسلة التي فيها زوال عين النجاسة بناءً على
معجم فقه الجواهر — صفحة 290 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي