من طوله وعمقه وعرضه ثلاثة أشبار ونصفاً ] .
1 / 153
168
172
أوّلًا : اعتصام الكرّ :
1 - اعتصام الكرّ ما لم تغيّر النجاسة أحد أوصافه :
[ ما كان ] من المحقون مجتمعاً مقدار [ كرّ فصاعداً ، لا ينجس ] بشيءٍ من النجاسات ، وعليه الإجماع المحصّل والمنقول [ إلّا أن تغيّر النجاسة ] دون المتنجّس [ أحد أوصافه ] من اللون أو الطعم أو الرائحة ، فإنّه ينجس المتغيّر وغيره أيضاً إن لم يكن مقدار كرّ ، أو مستعلياً على المتغيّر استعلاءً معتدّاً به ، وعليه الإجماع .
1 / 153 - 154
2 - اعتصام مشكوك الكرّية :
متى شُكّ في شمول إطلاقات الكرّ لفرد من الأفراد ، وشكّ في شمول إطلاقات القليل فلم يعلم دخوله في أيّ القاعدتين ( قاعدة انفعال الماء القليل ، وقاعدة اعتصام الكرّ ) ، فالظاهر أنّ الأصل يقضي بالطهارة وعدم تنجّسه بالملاقاة . نعم لا يُرفع الخبث به بأن يوضع المتنجّس فيه كما يوضع في الجاري والكثير ، وإن كان لا يُحكم عليه بالنجاسة بمثل ذلك ، بل يحكم عليه بالطهارة ، فيؤخذ منه ماء ويرفع به الخبث على نحو ما يرفع بالقليل ، ويحتمل جواز التطهير به من الخبث على نحو الكرّ .
1 / 154 - 155
3 - اعتبار تساوي السطوح وعدمه في الكرّ :
قد أطلق كثير من الأصحاب أنّ مقدار الكرّ من الماء لا ينجس بملاقاة النجاسة ، من غير تعرّض لشيءٍ من كون سطوح الماء متساوية أو مختلفة ، وعلى تقدير الاختلاف ، فهل على طريق التسنّم أو الانحدار ؟
وينبغي القطع بفساد القول بأنّ مطلق اختلاف السطوح - كيف كان انحداراً أو تسنّماً - سبب لاختلاف حكم الماءين بحيث يكون السافل ماءً مستقلّاً تلحقه أحكامه لنفسه والعالي كذلك .
نعم هناك بعض أفراد يُشكّ في تقوّي كلٍّ منهما بالآخر ، كما لو كان حوض فيه ماء ناقص عن كرّ ، وكان إبريق مثلًا فيه ماء ، فصبّ من علوّ على ذلك الحوض بحيث اتّصل به ، وكان العلوّ علوّ تسنّم ، وكان ما يصبّ منه ثقباً ضيّقاً ، فمثل هذا يتقوّم كلّ منهما بالآخر ، أو لا يتقوّم شيء منهما ، أو يتقوّم السافل بالعالي دون العكس ؟ وجوه .
ومن جملة الأفراد التي هي محلّ شكّ لا من جهة العلوّ والسفل ، بل من جهة الاتّصال ، كالحوضين اللذين ثُقب ما بينهما وكان في غاية الضيق ، فمثل ذلك يصيّرها من جملة أفراد الكرّ ؟ ولعلّ مثل هذه الأفراد ونحوها بقاؤها على ما تقدّم من القاعدة أولى من إدخالها تحت أفراد الكرّ أو إدخالها تحت قاعدة القليل .
ويظهر من الشهيد الثاني وبعض من تأخّر عنه عدم اشتراط شيء من استواء السطوح فيتقوّى السافل بالعالي والعالي بالسافل ، ويؤيّده إطلاق النصّ والفتوى .
1 / 155 - 157
وتفصيل الحال يحصل في البحث في جملة من المسائل :