أ - تقوي السافل بالعالي وبالعكس إذا كان المجموع كرّاً :
الأقوى - كما ذهب إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين - تقوّي السافل بالعالي وبالعكس إذا كان المجموع كرّاً ، من غير فرق بين التسنّميّ والانحداريّ ما لم يكن العلوّ فاحشاً مع ضعف الاتّصال ، كما لو اتّصل من علوّ المنارة بنحو ثقب الإبرة ونحوها ، مع احتمال القول به . خلافاً لما يظهر من عبارة التذكرة من تقوّي السافل بالعالي دون العكس ، ولما يظهر من عبارة الشهيد والمحقّق الثاني من أنّ السافل ينعصم بالعالي الكرّ ولا ينعصم به إذا كان العالي متمّماً لكرّيته . فيتحصّل حينئذٍ أنّ الاحتمالات في ما نحن فيه ثلاثة ، وعلى تقدير الفرق بين العلوّ الانحداريّ والتسنّميّ تكون الاحتمالات أربعة ، وعلى تقدير هذا الفرق مع ارتكاب التفصيل المتقدّم - من الفرق بين السافل والعالي - تزداد الاحتمالات .
1 / 158 - 159
ب - تقوّي السافل بالعالي الجاري وما في حكمه :
يتقوّى السافل بالعالي الجاري وما في حكمه ، وكأنّ الحكم في ذلك إجماعيّ كما عن شارح الدروس ، فتوقّف العلّامة في التذكرة والمنتهى في إلحاق الحوض الصغير المتّصل بمادّةٍ هي كرّ بماء الحمّام ، لا وجه له ، ومن هنا جزم في التذكرة به .
والظاهر إلحاق ما كان بالفوران من تحت بالعالي .
1 / 159
ج - تقوّي العالي بالسافل الجاري وما في حكمه :
يظهر من جملة من الأصحاب عدم تقوّي العالي بالسافل الجاري وما في حكمه ، بل ينجس بملاقاة النجاسة ، وهو مشكل بعد الحكم بالاتّحاد في المسألة الثانية ( انظر : ب ) .
1 / 159 - 165
4 - استواء مياه الغدران والأواني والحياض إذا بلغت كرّاً في حكم الاعتصام :
[ يستوي ] في عدم نجاسة الكرّ وغيره من الأحكام [ مياه الغدران والأواني والحياض على الأظهر ] بل لا ظهور في غيره على ما هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك إذ لم يُنقل الخلاف فيه إلّا عن المفيد في المقنعة وسلّار في المراسم حيث ذهبا إلى نجاسة ما في الحياض والأواني وإن كان كثيراً ، بل قد يستفاد من عبارة المقنعة تخصيص الغدير والقليب بحكم الكرّ ونجاسة ما عداهما وإن لم يكن حوضاً أو آنية ، وعن ظاهر الشيخ في النهاية موافقة المفيد في خصوص الأواني ، ولا ريب في ضعفه .
1 / 185 - 188
ثانياً : تطهير الكرّ إذا تنجّس :
1 - تطهير الكرّ بإلقاء كرّ عليه :
إذا تنجّس المحقون الكرّ بالتغيّر إمّا لجميعه أو لبعضه مع عدم كون الباقي كرّاً مع تساوي سطوحه [ فيطهر ] بما ذكرنا من تطهّر القليل النجس من [ إلقاء كرّ عليه ] فإن تغيّر الكرّ الملقى كلّه أو بعضه بحيث ينجس به [ فكرٌّ ] آخر [ حتى يزول التغيير ] فإن لم يتغيّر الكرّ الملقى لم يحتج إلى إلقاء كرّ آخر ، بل يكفي الأوّل إذا مُوِّج فأذهب التغيير .
1 / 165
وانظر أيضاً : ماء قليل / ثانياً 1
( 1 / 134 - 136 )