تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويجري جميع ما ذكرنا في ما كان الخارج من تحت وليس نبعاً من أرض ، بل كان راكداً ولكن اخرج بفوّارة أو نحوها . وظاهر عبارة المنتهى عدم اشتراط الاستعلاء والمساواة ، وعن نهاية الإحكام أنّه : " لو نبع من تحت فإن كان على التدريج لم يطهّره وإلّا طهّره " . 1 / 136 - 140

ب - اشتراط الكرّية :

كأنّه لا خلاف في اشتراط الكرّية بناءً على القول بأنّه ينجس الماء القليل بالملاقاة ، وأمّا بناءً على القول بأنّه لا ينجس بها ، فالظاهر عدم حصول تطهير الماء المتنجّس به ، لكن يحتمل القول بالتطهّر بناءً على هذا القول ، بل لعلّه الأقوى حينئذٍ . 1 / 140

ج‍ - اشتراط الدفعة :

قد وقع اشتراط الدفعة في كلام جملة من علمائنا كالمصنّف والعلّامة وغيرهما ، وفي الحدائق : " الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين " ويظهر من كلام آخرين عدم اعتبارها ، وصرّح به بعضهم . والمراد بالدفعة إنّما هي العرفيّة لا الحكميّة ، واعتبارها يفيد أمرين الأوّل : أن يلقى تمام الكرّ فلو اتّصل به ثمّ انقطع لم يكفِ وإن حصل الامتزاج . الثاني : أن يكون دفعةً ، والمرجع فيها إلى العرف ، وفي كاشف اللثام : المراد بها لا دفعتين ولا دفعات بأن يلقى عليه مرّة نصف كرّ ثمّ نصف آخر . وهو تأويل بعيد جدّاً . والتحقيق الذي لا ينبغي المحيص عنه إلّا لدليل خاصّ تعبّدي هو أن يقال : إنّه إن قلنا : إنّ السافل يتقوّم بالعالي وإنّه ليس لنا ماء واحد بعضه طاهر وبعضه نجس ، لا بدّ من الالتزام بعدم اشتراط الدفعة ، بل ولا إلقاء تمام الكرّ . وإن قلنا : إنّ العالي مع الماء النجس غير متّحد ، فحينئذٍ إمّا أن يطهر النجس أو ينجس الطاهر أو يبقى كلٌّ على حكمه ، والثاني والثالث باطلان . وقد يناقش في اشتراط وقوع تمام الكرّ فضلًا عن الدفعة ، لكن الظاهر أنّه - بناءً على وقوعه تماماً - يعتبر فيه أن يقع من غير أن يقطع الماء النجس عمود الماء الواقع ، ومتى شكّ في الانقطاع فالاستصحاب قاضٍ بعدمه . هذا كلّه بناءً على المختار من تقوّم السافل بالعالي ، وإلّا فقد يتّجه حينئذٍ اعتبار الدفعة . وأمّا بناءً على ما يظهر من بعضهم من الفرق بين تقويم السافل العالي وبين تقوّم السافل بالعالي ، فمنع الأوّل وأجاز الثاني ، فالظاهر أنّه يشترط في المطهّر أن يكون زائداً على الكرّ . 1 / 140 - 143

د - هل يشترط الامتزاج في تطهير الماء القليل ؟ :

اعتبر جماعة في تطهير الماء القليل باتّصاله بالكرّ الامتزاج ، ونُسب إلى الأشهر ، وهو الذي يظهر من المحقّق في المعتبر والعلّامة في التذكرة والشهيد في الذكرى . ويظهر من بعض المتأخّرين أنّه لا يحصل الطهارة إلّا مع استهلاك الماء النجس في الماء الطاهر واضمحلاله بأن يكون الماء الكثير أوسع سطحاً من الماء القليل ونحو ذلك ، فالمدار حينئذٍ حصول
معجم فقه الجواهر — صفحة 285 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي